مؤسسو “البوليساريو” المنسحبون يطالبون بطرد محمد عبد العزيز
أكدت مصادر مطلعة، أن قياديي البوليساريو يجرون هذه الأيام اتصالات مكثفة في أفق تنظيم إطار يضم معظم القيادات، التي اشتغلت على تأسيس الجبهة قبل 38 سنة، وشاركت في العمل من داخلها لعقود، ثم انفصلت عنها في وقت لاحق، لتعود إلى المغرب.
وحسب يومية ” الصحراء المغربية” فإن هذه المبادرة تنطلق من انتفاضة سنة 1988، كأرضية للتحرك من جديد، تجاه سكان المخيمات، لاستكمال مسيرة الانتفاضة المذكورة، وإطلاع الرأي العام الصحراوي المحاصر في تندوف على الحقائق، التي تفرض عليها مجموعة محمد عبد العزيز التعتيم، وتمكينهم، أيضا، من معرفة الأسباب التي تجعل الجماعة المسيطرة على الجبهة ترفض كل الحلول المقترحة لتسوية النزاع وإنهاء حالة الشتات، التي يعانيها الصحراويون.
وقال أحد الأعضاء المؤسسين للبوليساريو، طلب عدم ذكر اسمه، في تصريح لـ”المغربية”، إن هؤلاء “بصفتهم أعضاء مؤسسين لجبهة البوليساريو، يشعرون بمسؤولية تاريخية تجاه الصحراويين، ودورهم لم ينته بعودتهم إلى الوطن الأم، وإنما يجب التحرك من جديد نحو الصحراويين، الذين ما زالوا محاصرين هناك، ويرتبطون بهم بعلاقات عائلية وقبلية ويتحملون مسؤولية تجاههم”.
ويؤمن القياديون السابقون في البوليساريو، الذين عادوا إلى المغرب في فترات لاحقة، أن الجبهة انحرفت عن مسارها، ويبدو من المستحيل في ظل القيادة المسيطرة عليها، التوصل إلى أي حل، بسبب خضوع عبد العزيز وجماعة معه لأجندة النظام الجزائري.
ويرى هؤلاء أن أي جهة تعتقد أن القيادة الحالية للبوليساريو ستكون طرفا في الحل واهمة، وكل الدلائل والحقائق التاريخية تشير إلى ذلك، فالجبهة، بقيادة عبد العزيز وبعض العناصر، لها وظيفة واحدة، هي عرقلة الحلول المقترحة، وافتعال مزيد من الأزمات.
ويستدل القياديون المؤسسون للجبهة برزمانة من التعليمات، صدرت إبان التسعينيات، لإفشال مخطط الاستفتاء آنذاك، من خلال دفع شيوخ لجنة تحديد الهوية إلى التلاعب في اللوائح، وإغراق مكتب الأمين العام للأمم المتحدة بالطعون، كما يستدل مؤسسو البوليساريو، اليوم، بمواقف وقرارات الجبهة لعرقلة الحل التفاوضي، فعوض أن تقدم مقترحا للتفاوض في مستوى مقترح الحكم الذاتي وتتفاوض بشأنه، كما توصي بذلك قرارات مجلس الأمن، تلجأ قيادة البوليساريو إلى العمل الاستخباراتي، وتدفع الشباب الصحراوي من داخل المدن الصحراوية المغربية لإثارة الفوضى وإشعال الفتن، بهدف التصادم مع قوات الأمن، وتطالب بالمقابل الأمم المتحدة بمراقبة ما تسميه وضعية حقوق الإنسان.
ومما يدعو القياديين المؤسسين للبوليساريو إلى التحرك في هذا الوقت بالذات، هو بلوغ الوضع في المخيمات حالة الخطر القصوى، على كل المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، واستفحال الجريمة، وتوغل التيارات المتطرفة، وتدهور الوضع النفسي لسكان المخيمات، الذين لا يرون أي بارقة أمل في المستقبل
متابعة