واحات أسامر- الضرر الجماعي- قوة الردع العمومية و القانونية
يعرف مهندسو الخدمة العمومية في القانون الإداري المغربي الخدمة العمومية كما يلي:
.
.
C’est tout service, rendu par la puissance publique visant l’intérêt public.
.
.
بمعنى أنه كل خدمة مقدمة من الإدارة العمومية و التي تروم المصلحة العامة
كما يعرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان مجالات الضرر الجماعي أنها تشمل “إعادة الإعتبار للضحايا و المناطق و الأفراد.
.
.
.
“.
إذن، من التعريفين وجب القول أن منطقة الجنوب الشرقي لا زالت تعاني و لم يجبر ضررها بعد، ما دام فعل الإبادة الهيدروليكية من طرف مافيات، كاذ تحديها لباطن أرض أسامر يضخ البترول بعد تجاوزهم لمئات الأمتار.
إن واقع الواحات بالجنوب الشرقي للمملكة يعاني من إختلالات بنيوية و تواطئات أهمها:
1- الإختفاء شبه التام لمفهوم الواحة – تاغزوت بالأمازيغية- كمنظومة مستدامة تتكون من العناصر التالية: الخطارة – المستغلات الجماعية و المحدودة و المتراصة في مكان واحد – نظام الضخ البديل أغرور الذي يستعمل الدواب للضخ من عمق مترين و المحافظ على الفرشاة – نظام الري المتناوب (15 يوما مثلا).
2- زحف فظيع لمافيات فلاحية و لصوص الفرشة بزراعات دخيلة،تميز المناطق الرطبة و الممطرة بانتظام(الدلاح ، خيزو ، المجهول،.
.
).
3- الجفاف الطويل و اضطراب المنظومة البيئية للواحات في 15 سنة الأخيرة لأول مرة في تاريخ المنطقة.
4- غياب الدولة و تقاعسها عن حماية حق المواطنين في الولوج العادل للثروة المائية التي تمثل صميم المصلحة العامة،خصوصا و أن هناك أبار منزلية بقصر إزيلف و الخربات مثلا ،ظهور المياه فيها للنظافة رهين بتوقف طواحين المافيات الفلاحية عن الضخ.
5- عدم تسجيل و تقنين الدولة لكمية الضخ و عدد الآبار،حتى بعد قرار عمالة إمتغرن او الراشيدية القاضي بإعلان الإقليم منطقة منكوبة هيدروليكيا.
6- تضرر السكان و ظهور بوادر الهجرة القروية و تقحل الواحات القديمة.
7- إنتشار الحفر العشوائي و الغير القانوني.
8- وجود عدة آبار في نفس المستغلات الخاصة باشتام و توغاش و البور مثلا.
———–ما العمل؟ Que faire ?
من هذا التشخيص الخطير و المنذر بكوارث إيكولوجية و ديمغرافية في المجال الشبه حضري، حان الوقت لساكنة أفكيك،تنجداد،تنغير،تزاكورة،وارزازات،و ألنيف،الخ، أن تتحمل مسؤوليتها لوقف هذا النزيف،خصوصا و أن الدستور الجديد،ينص عل حق المرافعة
Droit de pétition
ليس فقط في التظلمات،بل حتى في وضع السياسات العمومية، لوقف هذا النزيف و هذه الجرائم في حق الإنسان و المجال و النظام العام الواحي و اقدم نظام بيئي مستدام في العالم على حد سواء.
عمليا يمكن البدء بالحيتان الكبيرة الدين يتوفرون على ضيعات ضخمة و عدة أبار،و ذلك عبر رفع دعوى أو توجيه شكايات للوزارة المكلفة بالبيئة و السلطة المحلية و مصلحة البيئة للدرك الملكي و مديريات الأحواض المائية و وزارة الداخلية و مكاتب الإستثمار الجهوي و مديرية التنمية القروية.
و ختاما نقول للسيد أخنوش أن منطقة أسامر لا تحتاج للمغرب الاخضر و المجهول العشوائي بل لسياسة إنقاد هيدروليكي و لمنشئات هيدرولوجية قبل الغرس و بلاستيك تخزين المياه الذي سرعان ما يمتلئ بالرمال أو بماء التطهير المنزلي للمواطنين الممتص من ٍٍآبار المافيات.
مزروب أنوار،أيت ملال ،إعلامي باحث في النوع و السياسات العمومية
07-06-2014