العوني: عدد المفحوصين قليل بسبب قلة التجهيزات ورئيس الحكومة طعن الموظفين من الخلف

حاوره ـ فهد الباهي
في إطار سلسلة الحوارات التي يجيريها موقع “هبة زووم” مع مجموعة من الشخصيات السياسية والحقوقية المغربية، يستضيف الموقع في هذه الحلقة الاستاذ “محمد العوني” رئيس منظمة “حريات الإعلام والتعبير – حاتم “، خبير في الإعلام و التواصل والمساءلة الإجتماعية، والذي سيجيبنا على أربعة أسئلة تدور حول موضوع الساعة “كورونا فيروس”، حيث نرجوا من خلالها (الأسئلة) ملامسة الأوضاع التي يعيشها المغرب كسائر بلدان العالم في ظل جائحة “كورونا فيروس”.

وفي هذا الحوار القصير، “العوني” سوف يطلعنا على أسباب تصاعد حلات الإصابة بوباء “كورونا فيروس”، وكذلك قرار توقيف الترقية المهنية للموظفين، والتعويضات التي ستصرفها الحكومة للمواطنين الغير مهيكلين في صندوق التضامن الإجتماعي.

وهذا نص الحوار

في ظل إرتفاع نسبة حالات الإصابة بوباء “كورونا فيروس” في المغرب، ترى ما هي الاسباب وراء هذا في نظرك؟

تجتمع عدة أسباب وراء الأرقام المسجلة في حالات كورونا المستجد ، بعضها سابقة على وجودها، و متعلقة بالبنيات في مجالي الصحة و التطبيب َو بمستوى الخدمات و الرعاية الصحية، و لاسيما منها الاستثمار في الوقاية، مثلا محاربة التدخين وتوفير النظافة في كل المجالات و توفير السكن اللائق…

و منها اسباب مرتبطة بضعف مواكبة مستجدات الفيروس عند انتشاره في الصين، فتبعيتنا لأوروبا وفرنسا أثرت علينا في هذا الصدد وتأخرنا في الانتباه إلى المخاطر التي لوح بها منذ ظهوره ، فرغم ان السلطات كانت سباقة قبل بعض البلدان فانها لم تكن استباقية، لاسيما مع تزايد الحالات في إيطاليا و فرنسا و إسبانيا التي تضم اكبر عدد من المهاجرين المغاربة…

ومنها أسباب لها علاقة بوصول الفيروس إلى المغرب، إذ لم يتم اخضاع العائدين من مواطنينا للمغرب للحجر الصحي، كما وقع بعض التأخر في توقيف السواح عن القدوم للمغرب لا سيما من البلدان المصابة… وهناك اسباب يتحمل مسؤوليتها المجتمع، فرغم كل الحملات و الإجراءات هناك فئات لم تقدر – و بعضها لا تقدر إلى حد الآن – مستوى الخطر..

هل عدد الاشخاص الذين يتم فحصهم للتأكد من حملهم للفيروس كاف في نظرك.. ألا تعتبر هذه الأرقام ضعيفة جدا أمام سرعة تفشي الوباء مقارنة مع باقي الدول ؟؟

واضح أن عدد المفحوصين قليل بسبب نقص التجهيزات و المختبرات فكوريا مثلا كانت في هذا الجانب متفوقة مما جعلها تحد من انتشار الفيروس، بعد أن كانت ثان بلد من حيث عدد الاصابات بعد الصين… وألمانيا استطاعت أن تحد من الانتشار رغم أنها في نهاية فبراير سجلت الاصابات بها ارقاما أكثر من اسبانيا وفرنسا و لقد وصلت الآن الى افتحاص 500 الف شخص في الأسبوع.

ونتمنى أن تصل التجهيزات التي اشترتها وزارة الصحة مؤخرا خلال الأيام القادمة حتى تتم الزيادة ولو نسبيا في عدد المفحوصين…

هل من حق رئيس الحكومة استغلال حالة الطوارئ الصحية لتوقيف الترقيات المهنية للموظفين أم أنه سيؤجلها لأجل غير معلوم مستغلا الظرفية الراهنة؟؟

يعتبر قرار رئيس الحكومة هذا ضربة من الخلف للتعبئة و التضحيات التي أبانت عنها فئات من الموظفين لاسيما في قطاعات الصحة و التعليم و النظافة و الأمن… و مع ذلك فإن التضحيات والمثابرة من قبل هؤلاء مستمرة، لأنها متعودة على مثل هذه الضربات، من منطلق اعتبار الحاكمين هاته الفئات و قطاعي الصحة والتعليم الحائط القصير الذي يمكن القفز عليه لمواجهة الأزمات.

و سيكون هذا موضوع حساب عسير للسطات عقب مرور أزمة كورونا المستجد ولاريب.

هل التعويضات التي قالت حكومة العثماني ستصرفها للمواطنين الغير مهيكلين بصندوق الضمان الإجتماعي بسبب جائحة كورونا والتي بين 6.66 و 7.33 دراهم في اليوم للفرد الواحد داخل الأسرة كافية ؟؟

أكيد هي غير كافية، إنما هي مهمة في معالجة الجوانب النفسية للازمة، وفي تقوية الوحدة الوطنية الحقيقية التي يحتاجها المغرب اليوم اكثر من اي وقت كان… وهي مهمة كذلك لأنها خطوة في طريق تصحيح التفاوتات الاجتماعية.

والولوج لهذا الطريق أساسي، لتتضح ضرورة سياسات متكاملة في هذا الباب… و لتصبح العدالة الاجتماعية إحدى ثوابت المملكة مستقبلا، بعد أن رسخ دستور 2011 الخيار الديمقراطي كأحد الثوابت و هو ماينساه او يتناساه الكثيرون.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد