المحمدية: معارك المجلس الجماعي ظاهرها الحرص على المصلحة العامة وباطنها تحقيق مآرب خاصة

هبة زووم ـ المحمدية
يبدو أن قدر مدينة المحمدية مجالس جماعية أخر اهتماماتها الجانب الاجتماعي ، الأمر واضح للعيان، ولعل المبتدى في السياسة سيفهم دون كثير عناء أن كل القضايا المعروضة بالمجلس تدبر بليل.

والحديث عن المبادئ والقيم والأخلاق، وعن الشفافية والنزاهة، وما هو واقع وكائن أمر آخر، لأنك لن تجد فاسدا يبرر الفساد، ولا منافقا يجادل في كون الكذب أمرا مستهجنا، ولا انتهازيا يمدح الانتهازية، بل إن الفاسدين والمنافقين هم الأكثر قدرة أحيانًا على انتقاد الفساد والدعوة للتطهير.

وبالتالي من الصعب الحديث عن الأمل في التغيير مع استمرار الفاسدين والانتهازيين والمنافقين في مناصب تمثيلية، وحتى لا نكون مثاليين، يجب أن نعترف بأن السياسة عموما بطبيعتها تتحمل المناورة والكذب أحيانا، والازدواجية أحيانا أخرى، لكن الموضوع داخل دهاليز جماعة المحمدية يختلف إن لم نقل يتعدى كل الحدود.

هذا لا يعني أننا نمسك للناس مقصلة أو نحاكم النوايا، لكن الحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان هو أن هناك فاسدون بإجماع الآراء، وانتهازبون باتفاق الأدلة، يتسللون ويقدمون أنفسهم في ثياب الناصحين، بل إن بعضهم أصبح يقدم نظريات في تدبير الشأن المحلي، ويطالبون بالتطهير والمكاشفة، بينما أول مكاشفة هي الاطلاع على أرصدتهم كيف كانت وأين وصلت، وهو ما يعنى ضياع أي إمكانية للتغيير في ظل هاته الوجوه.

لماذا نقول هذا؟ لأن عدد من محترفى الفساد في كل العصور، وهم يتحدثون عن النزاهة والطهارة والشرف، لديهم نظريات في الحديث عن الفساد والدعوة لمواجهته كأنهم من كبار رجالات أجهزة الرقابة، ويقدمون رؤى عميقة للمشكلات، وحلولًا عبقرية، وما أكثرها المعارك التي نراها اليوم في مواقع عدة، ظاهرها الحرص على المصلحة العامة، وباطنها المنافسة للبحث عن مكان بجوار الرئيس لتحقيق مآرب خاصة.

كيف لا والمعروف أن من جاور الرئيس أصبح أكثر قربا من قراراته خصوصا تلك المتعلقة بمواضيع التعويضات أو إبرام اتفاقيات الشراكة أو التكفل وغيرها، وجميعها سنفرد لها مقالات مطولة حتى نكشف لساكنة عاصمة الزهور سرائر من يمثلهم في المجلس الجماعي المحمدية ويدعي الطهرانية وينتقد الفساد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد