مراكش: بعد إزاحة رئيسة قسم التعمير من طريقها العمدة المنصوري تستعرض قوتها والوالي بجانبها

هبة زووم ـ ياسير الغرابي
هل كان المراكشيون في حاجة لفاطمة المنصوري و أمثالها كي تذكرهم أن مراكش مدينة العمران والبناء، وبأن غير ذلك يبقى “خضرة فوق طعام”؟ وهل كان المراكشيون حقيقة في حاجة ليوكلوا من ينوب عنهم في الحفاظ على التراث الثفافي لمدينتهم؟ هي تساؤلات من حق المراكشيون أن يعرفوا الإجابة عنها.

لقد ارتكبت العمدة المنصوري التي تم إرجاعها لعالم السياسة خطأ فادحا في حق المراكشيين ما يستوجب على إثرها إعلان رحيلها النهائي، وأن كتائبها التي تم توظيفهم للدفاع عنها وتلميع صورتها أمام الرأي العام باختلاق الأعذار لتبرئتها مما اقترفته في حق المراكشيين لم تزد الطين إلا بلة، فالمراكشيون لم يعد يطيقون الأعذار بقدر ما يرغبون في سماع الاعتذار.

وكرد على من يعتقد أن حقد المراكشيين وسخطهم على رئيستهم سببه النجاحات التي أحرزتها، والمكاسب التي وصلت إليها، بكدها وجهدها، وبالتالي لا يجوز محاسبة السيدة على ما حققته ذاتيا، نقول لهم بكم تغيرت منذ أن وطأت قدماها عالم السياسة وأصبحت تتحكم في خيوط السلطة؟ 

فلم تعد معاناة المراكشيون اليوم تتجلى في انتزاع الكرامة منه، وإِغتصاب حقوقه وسلب أمواله وثرواته، بل أَضافت أمثال هؤلاء السياسيين لها الإهانات، كأن المراكشيون سلعة رخيصة في مزادات السياسية، أو مجرد أعداد تتناقص وتتزايد في بورصات الانتخابات.

مراكش ليست ملكا لأي أحد مهمها علا شأنه، بل هي ملك للجميع، وليست المنصوري أو الوالي كريم قسي لحلو أو أي أحد غيرها من سيقرر في مصير المراكشيين.

عرضنا هذا النموذج لكي نبين ما يحدث، أفلا يوجد في مدينة مراكش رجل رشيد؟ هل يجوز أن نقول مع كل هذه العنتريات والصور للعمدة والوالي، ولكل من يستعلي على المراكشيين، ألا بئس السياسة أنتم رجالها ونسائها.. ألا بئس الزمن أصبحتم فيه قادة وزعماء.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد