الدارالبيضاء: إلى متى يبقى قسم الشؤون الداخلية بالولاية يطفئ نيران فشل الوالي حميدوش؟

هبة زووم ـ الدار البيضاء
اليد الواحدة لا تصفق بولاية الدارالبيضاء في ظل السير على رجل واحدة، بحيث أبان الوالي حميدوش عن ضعف كبير في تسيير أكبر ولاية بالمغرب.

بالمقابل تحول العامل رئيس قسم الشؤون الداخلية إلى إطفائي على إخماد النيران التي تشتعل بالولاية الأمر الذي أكسبه احترام كل الفعاليات البيضاوية، حتى أن البعض منهم يصفه برجل التوازنات و الذي لا يخاف لومة لائم في قول الحقيقة حتى وإن كانت قاسية ومكلفة في بعض الأحيان، لأن حاجتنا اليوم في ظل الأزمة التي تعيشها العاصمة الإقتصادية إلى النقد لا تقل أهمية من حاجتنا إلى البناء.

وما دمنا نتحدث عن التغيير بالدارالبيضاء، فحتى الفساد تحول إلى أسلوب إدارة يهدد بأزمات وانسدادات بنيوية عميقة، إلى درجة لم تعد القوانين عائقا أمام ممارسات المفسدين الذين شحذوا القوة والنفوذ لاقتناص أرباح إضافية، وصاروا قادرين على كبح وتوقيف القوانين المعادية لهم وإعادة تشكيلها بما يخدم مصالحهم، حتى وصلنا إلى فساد بالقانون وليس فسادا بمخالفة القانون. وإذا كان تحمل المواطنين لتكلفة هذا فساد عاملًا مساعدا في استمراريته، فإن محاولة فهم الفساد وقدرته على الاستمرار لا يمكن أن تجد صداها إلا في التساهل مع المعتدين على جيوب المواطنين.

اليوم هناك خلل بولاية الدارالبيضاء وهو ما يفسر شيئا من اثنين، إما أن ولاية الدارالبيضاء لا تتوفر على معطيات كافية تمكنها من اتخاذ القرار الصائب في الوقت المناسب، وإما أن حالة الارتباك والشرود والتردد للوالي حميدوش هي مكمن الخلل وهذا الأمر هو الأقرب للحقيقة.

ولولا العامل رئيس قسم الشؤون الداخلية الذي يتصدى لكل من يعاني نقصا في منسوب الوطنية، ويعري على عورات تجار المآسي والأزمات ممن ينتصرون للفساد، . لوقع ما لم يكن في الحسبان.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد