هبة زووم – حسن لعشير
تعيش ساكنة تطوان والمدن المجاورة لها كمرتيل — المضيف الفنيدق على ايقاع وقفات احتجاجية يخوضها مهنيو قطاع سيارات الأجرة بصنفيها الأول والثاني الى جانب الشاحنات ضد تلبية للبلاغ الصادر عن تنسيقية خمسة نقابات وطنية ، التي دعت إلى الدخول عمليا في إضراب وطني ، احتجاجا على ارتفاع أسعار المحروقات ، والمطالبة بثقديم الدعم الفوري لمهنيي النقل العمومي بواسطة سيارات الأجرة.
هذا، وقد أكد مصدر نقابي من داخل المعركة الذي ينتمي لاحدى النقابات الداعية للاضراب في تصريح لجريدة هبة زووم، ٱن قطاع الطاكسيات يسجل حضوره بشكل كبير ،في أماكن حساسة لمدينة تطوان ، وفي جميع محطات وقوف سيارات الأجرة.
وكانت تنسيقية نقابات قطاع النقل الطرقي بالمغرب ، قد قالت في بلاغ لها لا زال معلق في الواقية الخلفية لسيارات الأجرة إن “الأزمة الخانقة التي يعرفها القطاع بمختلف أصنافه ، جراء الارتفاع المهول لأسعار المحروقات ، وتأثيرها المباشر على التوازنات المالية، أدت بالعديد من السائقين إلى إلاعلان عن إفلاسهم ، وافراغ جيوبهم ، بسبب الارتفاع المهول في الكازوال ، ولا يزال في ارتفاع دون استقرار.

كما جاء في نص البلاغ ما سماه بتجاهل السلطات الحكومية المغربية للدعوات الموجهة إليها من أجل الجلوس لطاولة الحوار الاجتماعي، لمعالجة المشاكل التي يعانيها مهنيو النقل بواسطة سيارات الأجرة والشاحنات والنقل الطرقي عموما، داعيا إلى خوض إضراب وطني لمدة 72 ساعة قابلة للتمديد، ابتداء من يوم. الاثنين 7 من الشهر الجاري.
وفي استفسار تقدمت به جريدة هبة زووم الى السائق المهني الممارس (العربي) بحكم تجربته الطويلة في قطاع سيارات الأجرة حول مدى نجاح هذا الاحتجاج ، والذي ينتمي لنقابة الكونفدرالية الديوقراطية للشغل بتطوان ، قائلا إنه تم تسجيل نجاح كبير في تنفيذ الإضراب الوطني خلال الساعات الأولى من تنزيله على أرضية الواقع ، حيث شلت حركة المواطنين خاصة في بعض الأحياء الشعبية الراغبين في التنقل الى وسط المدينة لقضاء حوائجهم، كحي النقاطة – الباربورين – دار مورسيا – دار ازكييك، كرة السبع – الطويلع – بن قريش… وهلم جرى ، كما ٱحس المواطنين بعدم وجود وسائل النقل بواسطة سيارات الأجرة.
وأضاف، ذات المتحدث، في تصريحه لـهبة زووم، مبرزا أنه “في مدينة تطوان ٱصبح العمل شبه متوقف ، بسبب توقف جميع سائقي سيارات الأجرة عن العمل وحتى من ٱراد منهم ٱن يشتغل يواجه بالرشق بالبيض والاحتجاجات ضده ، الى أن يرضخ للمضربين ويشاركهم في المعركة ، بينما نقابة الاحرار التي إمتنعت عن المشاركة الى جانب النقابات الخمسة الداعية الى الاضراب ، وهو حقها المشروع، لكن منخرطيها مزقوا بطاقة الانخراط في هذه النقابة كما اعتبروها نقابة وصولية وانتهازية لكونها تنتمي إلى الحزب الحاكم المسبب في هذا الاختناق والارباك الاقتصادي بالبلد، ولهذا فأنهم انضموا الى جانب اخوانهم المهنيين المضربين عن العمل، لاسيما ان المعركة لازالت متواصلة وبشكل منتظم، دون الولوج إلى أساليب مخالفة للقانون، وذلك بفضل الجهود المبذولة من طرف لجان تنظيمية مكونة من المهنيين، تقوم بدور التنظيم ونبذ كل الأساليب التي تؤدي الى خلف الفوضى وخرف القوانين، فالمعركة لا زالت متواصلة في انتظار ما سيسفر عنه الحوار الاجتماعي مع المسؤولين القائمين على تدبير الشأن الوطني بشكل عام.