الدارالبيضاء: العمدة الرميلي تغرق العاصمة الاقتصادية في الديون ارضاء لشبكة المصالح التي تسيطر على المدينة

هبة زووم – محمد خطاري 

أكبر مدينة بالمغرب تعيش اليوم شبه بلوكاج وتعيش شبه شلل مالي ولا يوجد في مالياتها تقريبا أي درهم.. والسبب هو هذه الحرب المفتوحة بين لوبيات وشبكات ومنتخبين لا تهمهم سوى نزواتهم ومصالحهم الشخصية والعائلية..

ففي الوقت الذي ينتظر فيه االبيضاويون صيغة حقيقية وعملية لتدبير الأزمة المالية التي حلت بمجلس جماعة الدارالبيضاء والمتمثلة في عجز مالي بميزانية 2022، بحسب ما يتم تداوله في ضوء كل ذلك، اختارت رئيسة المجلس سياسة الهروب إلى الأمام، وتحديدا السفر رفقة بعض نوابها إلى مدينة الرباط قصد طلب دعم من صندوق التجهيز الجماعي المعروف اختصارا ب (FEC).

جميل جدا أن تتحرك الرئيسة ومن معها في اتجاه جلب مصالح ومشاريع وخدمات للمدينة وساكنة المدينة، لكن ليس من العقل في شيء أن تغرق العاصمة الاقتصادية في البحر وتلتهمها حيتانه، ومع ذلك نحرص بعدها على تعليم أبنائها السباحة كرها في نفس البحر.

ما لا يعلمه بعض السياسيين في المدينة، أن الحكامة ليست بالضرورة اختيار الحلول السهلة، وأن لحظة الغرق لا تتيح كثيرا من الوقت للبحث عن النجاة، وهو ما يترجم مظاهر التخلف التي تشهدها العديد من الجماعات الترابية بعدما أصبحت فقط مؤسسة منتخبة، وظيفتها تسديد كل سنة مالية ديون الصناديق الداعمة، خاصة إذا علمنا أن عدم أداء الأقساط السنوية للقروض الممنوحة في الآجال المحددة لها، يترتب عليه فوائد التأخير محسوبة على فائدة القرض، والنتيجة الحتمية؛ الغرق في أعماق بحر، حيتانه لا ترحم البشر أو ما شابه البشر.

بمعنى آخر، الحكامة التدبيرية تتمثل ابتداءً في القطع مع الفساد، مرورا باعتماد آليات التسيير المعقلن وتجسيد روح الاستثمار للرفع من حصة المداخيل، بدل الجري واعتماد أسلوب الترضيات وإغراق الجماعة بالديون التي ما إن تنقضي حتى تظهر ديون أخرى.

ثم أي عمدة هذه التي تترك الملايير الممليرة “تالفة” من حولها وتقصد المركز في عز الحديث عن الجهوية المتقدمة كما لو أن الدار البيضاء بلا ممتلكات قيمتها تفوق 7 آلاف مليار؟

وما معنى أيضا أن نفوت قرابة خمسة هكتارات في أرقى منطقة بالدار البيضاء بقيمة مالية تفوق 70 مليارا إلى مسؤول جماعي بـ”المجان” تقريبا ثم نستنجد بعبد الوافي لفتيت لعله يمنح هذه المدينة 36 مليارا؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد