فضيحة عقارية بالبروج: تجهيز تجزئة تابعة للعمران من الاعتمادات المرصودة للأحياء الناقصة التجهيز

رشيد بنكرارة – سطات 

في الوقت الذي خصص فيه دستور 2011 الباب الثاني عشر الذي يتكون من 17 فصلا من 154 الى 171 كباب كامل للحكامة ، اعتبارا للأهمية التي كرسها المشرع الدستوري لموضوع الحكامة و الياتها ، يبدو ان بعض الجهات لا زالت لم تستوعب بعد الغايات التي يتوخاها المشرع و تغرد خارج السرب.

مناسبة هذا الحديث هو حجم العبث الذي تعرفه عملية التأهيل الحضري لمدينة البروج باقليم سطات، و الذي خصصت له ميزانية إجمالية تناهز 91.40 مليون درهم ساهمت فيها وزارة اعداد التراب الوطني و التعمير و الاسكان وسياسة المدينة آنذاك بحوالي 30.50 مليون درهم.

ويتعلق هذا البرنامج بمحاور تأهيل المداخل الرئيسية للجماعة، تأهيل ساحتين عموميتين وخلق مساحات خضراء، تأهيل 13 حيا سكنيا ناقصي التجهيز، خلق تجهيزات سوسيو اقتصادية للقرب.

هذا البرنامج الذي تم توقيع اتفاقيته على هامش اعلان مدينة البروج مدينة بدون صفيح استغلت جهات الاعتمادات المرصودة له لغايات اخرى ، حيث يجرى حاليا تجهيز جزء من تجزئة العمران بمشروع جنان البروج و تهيئتها على حساب حي الدار الحمراء المجاور كحي من الاحياء الناقصة التجهيز و التي تشرف عليه مؤسسة العمران كحاملة للمشروع.

والسؤال المطروح و الذي ينتظر المتتبعون اجابات شافية له هو صمت الجهات المسؤولة على هذه الفضيحة ، فهل يحق لتجزئة أحدثت بهدف ربحي تستثمر عقاريا في تسويق و بيع منتوجاتها بالمدينة ان تستغل الاعتمادات المرصودة للأحياء الناقصة التجهيز و تجهز مرافقها على حسابها؟ فمتى يتدخل عامل اقليم سطات لايفاد لجنة اقليمية للبحث في الموضوع و وقف هذا العبث؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد