الدارالبيضاء: المركز الاستشفائي مولاي رشيد الداخل مفقود والخارج مولود في ظل انتشار ممارسات مشينة

هبة زووم ـ محمد خطاري
يعيش المركز الاستشفائي مولاي رشيد مستشفى سيدي عثمان بالدارالبيضاء واقعا صعبا نتيجة الأوضاع المتردية بهذا المرفق العمومي التي تلقي بظلالها على المواطن البسيط، من افتقار اليد العاملة وشح ان لم نقل انعدام الأدوية وأبسط المعدات، ما أرهق الأطقم الطبية والتمريضية.

حتى وقت غير بعيد، كان هذا المرفق يضاهي المستشفيات الكبرى بالدار البيضاء، لكن هذه الصورة تراجعت بشكل غير مسبوق بفعل عوامل عدة بما فيها فشل الإدارات المتعاقبة وتلكؤ الدولة في ممارسة دورها، فضلاً عن ارتفاع الكثافة السكانية.

اليوم بلغت الأرقام ثلثي الساكنة محرومة من الخدمات الصحية، فرحلة الذهاب إلى هذا المستشفى تحولت إلى معاناة وانتظار قد يطول لأشهر للحصول على العلاج، فيما أصبحت عبارة لا يوجد سرير الصفة الملازمة لمعظم أقسام الجراحة والولادة وباقي الاقسام.

الحديث عن أوضاع مستشفى سيدي عثمان ليس جديداً، فعلى مدى العشر سنوات الأخيرة لم تكترث لا الوزارة الوصية ولا المسؤولين لنداءات الإغاثة التي أطلقتها ساكنة المنطقة ، والصحافة المحلية والوطنية بعدما تطرقت غير ما مرة الى الوضع المأساوي الذي يوجد عليه المستشفى الذي تنعدم فيه أدنى شروط الواجب توفرها في المرافق الصحية واستدلّت بتجارب المرضى وهم يشكون من نقص الرعاية أو احتياجهم إلى واسطة أحيانا للحصول على سرير، في ظل نقص أبسط الإمكانات الطبية حتى أنه كثيراً ما يطلب من أُسر المرضى شراء أبسط المستلزمات الطبية كالضمدات والخيط والحقن على نفقتهم، ليبقى هذا المستشفى بالدارالبيضاء وصمة عار على جبين القائمين على شؤون الصحة بالمغرب، ونقطة سوداء بالعاصمة الاقتصادية.

ولقد عاينت هبة زووم الحالة الكارثية لبعض مرافق هذا المستشفى بداية من قسم المستعجلات الذي يعرف اكتضاضا كبيرا مقابل نقص الأسرة وأطباء المناوبة والممرضات أغلبهم متدربات مراهقات يعبثون بآلام ومعانات المرضى.

وأمام هذا الوضع المزري وجب تدخل عاجل للجهات المسؤولة، و برلمانيو ومستشارو المنطقة، معنيون بهذه الكارثة الإنسانية إن صح القول. فإلى متى سيبقى الحال على ما هو عليه؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد