هبة زووم – حسن لعشير
وأنت في طريقك الساحلية، نقطة انطلاقتك من مدينة تطوان متجها صوب شاطئ أزلا بتراب جماعة أزلا القروية التابعة لعمالة تطوان، عندما تصل الى مشارف شاطئ أزلا، أول ما تقع عليه أنظارك وتشاهده بأم عينيك هو وجود زوبعة من البنايات، متداخلة فيما بينها، تعطي انطباعا يوحي بالعشوائية، لا تخضع في طبيعتها للتصاميم المعمارية، ولا إلى إشكال هندسية، تؤشر على أن منطقة أزلا الشاطئية بإقليم تطوان تشهد انتشار كبير للبناء العشوائي وفي جميع المناطق التابعة لهذه الجماعة، بدءا بمنطقة بني معدان الى شاطئ أزلا، حيث يسود توسع غير مسبوق للبناء الفوضوي، وهو ما أصبح يتطلب فتح تحقيق عميق حول هذه الظاهرة المتفشية في منطقة شاطئية من أجمل مناطق الشمال.
يحدث هذا أمام أنظار السلطات المحلية وتتغاضى عن الظاهرة في هذه المنطقة، مما يعيد إلى الأذهان ما عرفته مناطق أخرى في السنوات السابقة من إنتشار كبير للعشوائيات كحي كرة السبع – دار ازكيالك – دار مورسيا – الباربورين – حومة الواد – حي كويلما… وهلم جرى، تلك التي ٱضحت نموذجا لتفشي العشوائيات من شٱنها أن تعكر صفوة السياحة الداخلية والخارجية، واعدام برامج تنموية بالمنطقة الشاطئية.
وللاشارة فقد أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط في وقت سابق حكما يقضي بعزل رئيس جماعة أزلا، ويلغي تراخيصه، بناء على الطلب الذي تقدم به عامل اقليم تطوان بعزل رئيس جماعة أزلا محمد العربي أحنين، وبطلان رخص التعمير موضوع الطعن، وترتيب الأثار القانونية على ذلك، ورغم ذلك فأن جماعة أزلا، لا زالت تتمادى في خرق قانون البناء والتعمير، كما أضحت فضاء فسيحا لممارسة تجارة الرمال المسروقة من شاطئ سيدي عبد السلام في جوف الليل، مما يساهم بشكل كبير في تنمية البناء العشوائي، عوضا عن التنمية البشرية.
ومن جانب ٱخر فقد دخلت جمعية حقوقية على الخط، حيث طالبت بفتح تحقيق عميق مع مسؤولي جماعة أزلا التابعة لاقليم تطوان، حول تفشي ظاهرة سرقة الرمال من شاطئ سيدي عبد السلام التابع لهذه الجماعة، وعن انتشار البناء العشوائي بشكل مذهل في مناطق أزلا الشاطئية، وملاحقة المتورطين في هذه الكارثة العمرانية، تفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.