الشماعية: حصيلة صفرية لنواب الإقليم بالبرلمان والسلطة المحلية ورئيس المجلس ينجحان في تفعيل مستعجلات القرب
هبة زووم – ياسير الغرابي
بعيدا عن التعبير الشفوي و الصور المحروقة في شاشات الإذاعة و التلفزة المغربية من قبة البرلمان، يسهر رئيس المجلس الترابي لمدينة الشماعية بإشراف مباشر من الباشا محمد تيسير على تفعيل مستعجلات القرب بالمركز الصحي، الذي أضحى يستقبل الساكنة الحمرية في كل الحالات المستعجلة للتعامل معها و تشخيص علتها و تمكينها من العلاجات اللازمة من جهة وبفضل حنكة و تجربة الأطر الصحية من أطباء و ممرضين من جهة اخرى، الذين تكلفت بهم جماعة الشماعية من ميزانيتها الخاصة (320000 سنويا) في إطار إتفاقية شراكة مع جمعية أصدقاء المستشفى الإقليمي لالة حسناء و أيضا المندوبية الإقليمية للصحة ذات الصفة الرقابية بحكم تواجد المستعجلات بمؤسسة عمومية تابعة لوزارة الصحة.
هذه الاتفاقية المفعلة مند تقريبا سنة أثارت جدلا حول جديتها بحكم غياب الاطباء عن مقر العمل لوجود عدة عوائق تحول دون مزاولتهم لمهامهم و عدم وجود التجهيزات الطبية اللازمة لاستقبال المواطنين كانت أولى الملفات الموضوعة على مكتب السيد محمد تيسير الباشا الجديد القادم من مدينة الأخصاص و المراكم للعديد من التجارب على مستوى هرم السلطات المحلية التي زاول بها مهامه و نجح في نسج مفهوم جديد للسلطة كما أمر بذلك عاهل البلاد في كل خطاباته السامية، حيث قام بتنسيق مع السيد رئيس جماعة الشماعية بالعديد من الزيارات السرية الى المركز و أنجز كل التقارير الأزمة و الانكباب على إنجاز و تفعيل هذه المستعجلات التي تعمل 24/24 ساعة نجحت بتفادي التنقل الى المستشفى الإقليمي باليوسفية و الكل المصاريف المرتبطة بها من وقود لسيارات الاسعاف و عدم وجود اطر طبية لاستقبال المواطنين اللهم بعض رجال الحراسة الذين يعملون ما بوسعهم لانقاذ أرواح المرضى عبر إرسالهم على المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش بمصاريف اخرى تخنق و تثقل كاهلهم و تبقى المعانات هي العنوان الاساسي لكل هذا المسار الصحي الذي لم ولن يرضى عنه أحد من ساكنة الإقليم ، لكن مانراه اليوم هو عمل جبار و ثفاني في خدمة الوطن ممن أدو القسم على ذلك يجعل منها المعجزة الأولى من نوعها لتحقق حلم طال إنتظاره و فرحة لدى كل من عانى الامرين من المرضى و حتى من يرافقهم و أيضا سائقوا سيارات الاسعاف الشرفاء الذين قدموا من جهدهم و وقتهم و حتى من أرواحهم التي تكاد تزهق بفعل الارهاق و عدم النوم و المداومة على العمل في سبيل التراحم و الإنسانية فالاجور التي يتلقونها لا تكفل العذاب الذي يعانونه 24/24 ساعة و طيلة أيام الأسبوع.
إن نكران الذات لكل من سعى إلى سلطة او منصب هو السبيل الوحيد لنجاح مساره و إستمراريته في خدمة الوطن و تقلده المسؤولية دون محسوبية او زبونية او رشوة او فساد إنتخابي ترجئ من يستحقون ذلك و يبقى في جميع الاحوال الضحية هو المواطن و الوطن و صورته في المحافل الدولية لكن الإرادة و العزيمة الملكية لأمير المؤمنين لمحاربة كل هذه الفوارق و إعطاء كل ذي حق حقه و وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ستتحقق عاجلا او أجلا وفق الخطى المناسبة التي يرسمها جلالته.
منتخبوا إقليم اليوسفية الموجودين في مواقع القرار جلهم من مدينة الشماعية فمنهم برلمانيان عن حزب الميزان و حزب الجرار و رئيس المجلس الإقليمي من حزب الحمامة و نائبة رئيس الجهة هي أيضا عن حزب الجرار و نائب رئيس غرفة الفلاحة لجهة أسفي مراكش و العديد من المنتخبين في المجالس المحلية و المهنية، يعتبرون ترسانة مهمة من البديهي أن تعم بما هو إيجابي على المنطقة بالرغم من الطرق التي وصلوا بها الى تلك المواقع السياسية و التي أيضا لا يهمنا الحديث عليها لكن ماذا قدموا للمواطن الحمري أليس حريا بهم الوقوف بشكل جدي لاتمام العمل و البحث عن موارد مالية لتوفير كل الادوية خاصة منها المحقونة التي تستعمل في حالات الالام الحادة و حالات التشنجات و غيرها من الأمراض التي تستدعي طب المستعجلات مع العلم ان الاطباء المعتمدين حاليا هم أطباء عامون و يبقى السؤال حول الاختيارات التي قامت بها جمعية أصدقاء المستشفى الإقليمي لالة حسناء لا تتصف بالنجاعة المطلوبة مما يستوجب عليه أخد ذلك بعين الاعتبار بشكل جدي حتى يمكن التكلم عن مستعجلات القرب بمفهومها الصحيح.
تجدر الإشارة أن كل المتدخلين مطالبون بوضع مسودة ملحق تكميلي الاتفاقية الإطار على مكتب عامل صاحب الجلالة على إقليم اليوسفية لضخ الأموال اللازمة من ميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بصفته المسؤول الاول عن صرفها لانه من العار ان تبدد تلك الأموال على مشاريع لم تعطي أكلها بشكل المطلوب و تبقى مطالب الرأي العام المحلي هو إيفاد لجنة وزارية مختصة لتتبع كل الميزانيات التي رصدت للجمعيات و الجماعات و التعاونيات التي تبقى أيضا حصيلتها لا تبرح الصفر.