الدارالبيضاء: تضارب المصالح يدخل العاصمة الاقتصادية متاهة التطاحنات الشخصية والوالي احميدوش يقف موقف المتفرج

هبة زووم – محمد خطاري

يقف الوالي احميدوش  موقف المتفرج على المتاهة التي لم يسبق لمدينة الدارالبيضاء أن عاشتها، فما تعيشه المدينة مؤخرا من حالة تضارب المصالح وتطاحنات شخصية صرفة تسببت في شلل مصالح الساكنة، وتوقف عجلة دوران التنمية في المدينة وهدر الزمن السياسي.

وأصبح المجلس الجماعي لدى الشارع البيضاوي  اليوم مجرد معترك لتصفية الحسابات، كما  جرى خلال الجولة الثانية من دورة فبراير المنعقد، صباح  اليوم  الأربعاء 22  فبراير 2023، حيث تم تبادل الاتهامات بالفساد دون أن ترد هذه الفئة على الأخرى والعكس، وهو ما يفسر أن جوهر الصراع الحقيقي، والذي يدخل ضمن خانة  البحت عن الهموز وعائدات الصفقات، وقائم على منطق من سيحظى بالنصيب الأكبر من الكعكة، وأن خطاب الدفاع عن مصلحة المدينة وساكنتها البوليميك الخاوي مجرد ذر الرماد في العيون لا أقل ولا أكثر.

إلا أن ما يثير الاستغراب في هذا المشهد إصرار العمدة الرميلي على تدبير المرفق الجماعي بعقلية زوجة منعش عقاري هدفه الربح فقط، وليس بمنطق رئيسة أفرزتها انتخابات الأغلبية، وسعيها الى تحجيم دور المستشار أمام الموظف الجماعي.

وعبر عدد من المواطنين البيضاويين عن استيائهم مما آلت إليه الأوضاع في ظل التطاحن عن الهموز، في وقت لم تخرج فيه الأحزاب المشكلة لأغلبية المجلس خصوصا الكبيرة منها بأي بيان لتنوير الرأي العام وكشف ما يجري وتوضيح حيثيات هذا الصراع.

ما يثير الانتباه في الجولة الثانية من دورة فبراير هو أن ثلثي النقاش كان حول الجمعيات والدعم المالي، وهذا معناه أن النقاش بين هؤلاء المنتخبين الذين صوتنا عليهم لم يكن حول مشاكل الناس أو حول قرار جبائي خطير سيفرض ضرائب ثقيلة على كاهل أي مواطن بيضاوي يريد أن يفتح مقهى صغيرة..

النقاش بين هؤلاء المنتخبين في هذا المجلس كان تحديدا حول مشاكلهم وحول جمعياتهم وحول همومهم أولا والباقي لا يهم..

الأمر أكبر من ذلك بكثير وقد يصل ربما إلى ما يشبه عمل شبكة خارجة عن القانون أسندنا إليها تدبير شؤون أكبر مدينة بالمغرب أو بالأحرى المدينة التي تحظى بعناية ملكية استثنائية.. يحصل هذا في وقت نعرف جميعا أن  شركات التنمية المحلية التي تأسست على شكل شركات مجهولة الاسم هي أصلا شركات مهمتها تدبير أنشطة اقتصادية تقع ضمن اختصاص الجماعة..

بل إن شركات التنمية المحلية حتى وإن كان الوالي هو الذي يرأس مجالسها الإدارية إلا أنها لا تعدو أن تكون سوى هيئات تنفيذية لمشاريع الجماعة، طبعا الوزارة الوصية مطالبة بالاعتراض ووقف هذه الأعمال ذات الأبعاد الإجرامية، لأن المنتخب ينبغي أن يكون في خدمة المصالح الكبرى للمدينة وليس في خدمه مصالحه الصغيرة..

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد