أكادير: ظاهرة الاغتناء اللامشروع من أموال المبادرة الوطنية للتمية البشرية يستدعي فتح تحقيق والوالي حجي خارج التغطية

هبة زووم – محمد خطاري

حينما تجتمع المصالح، تتهدم القيم والمبادئ، فيسود قانون الغاية تبرر الوسيلة، وتصبح الحقيقة ضائعة، الكشف عنها ليس بالأمر الهين، وطريقها صعبة وشائكة، إلا أن القلم الحر يظل وفيا لمبادئ وشرف المهنة ونبل أمانتها، مهما كلف الأمر ذلك من تضحيات.

مناسبة هذا الكلام هو الوعد الذي قطعته جريدة هبة زووم لقرائها الأعزاء في فضح المستور، وكشف ما يجري وراء أسوار ولاية أكادير، وكيف استطاع ثلة من الانتهازيين، تجمعهم مصالح، وتلفهم انتفاعات ذاتية، أن يؤدوا قسم الإخوة دالتون في اقتسام كعكة أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتفنن في اتقان أساليب التمويه في اقتناء ممتلكات، وإنجاز مشاريع ومحلات تجارية ومقاهي، اضطروا بسبب الخوف من المحاسبة تسجيلها في اسم أقاربهم.

هي سنوات أربع عجاف من تعيين الوالي حجي، مرت ونحن نسمع عن تشخيص وضعية المبادرة الوطنية بولاية أكادير دون أن نلمس حلولا عملية وواقعية كفيلة بأن تخرجنا من مستنقع ليس له قرار، وضعنا فيه مجموعة من أصحاب الضمائر الميتة ممن ماتت فيهم عزة النفس ومفاهيمها.

إن ما حدث من تجاوزات واختلالات في مالية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بولاية أكادير، يعتبر مسخا ظاهره الطهرانية وباطنه الفساد في أبرز تجلياته، في انتظار فتح تحقيق للوصول لربط المسؤولية بالمحاسبة.

اليوم ما يحدث أفسد بشكل ملفت للانتباه الأهداف التي أتت من أجلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ويطالب الوالي حجي بضرورة التحرك للكشف عن المتورطين، وإلا وضع في دائرة الاتهام وأصبح متورطا فيما يحدث ولو بالصمت عما يحدث؟؟

اليوم أصحاب العقد والحل ممن أُوكلت لهم مسؤولية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بولاية أكادير ملزمون بالوقوف أمام ذواتهم والجهر بحقيقة عجزهم على الحفاظ على مالية المبادرة، ومطالبون في ذات الوقت بالاعتراف بأن المسؤولية التي سارعوا لبلوغها كانت أكبر مما كانوا يعتقدون، وأن السعي إلى خلق مشاريع فاشلة تصرف فيها الملايين إن لم نقل الملايير وفق تصورهم كانت قمة العبث، على اعتبار أنهم لم يضعوا ضمن أولوياتهم الحفاظ على المال العام من الدخلاء ومحترفي العمل الجمعوي بقدر سعيهم إلى الظفر بالمكاسب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد