هبة زووم – محمد أمين
المتتبع للشأن العام المحلي يتساءل اليوم عن سر رفع الراية البيضاء من طرف الوالي قسي لحلو أمام فاطمة الزهراء المنصوري، هل هي “محبة لله” أم صفقة أبرمت بعيدا عن الأعين؟ وهو ما يجعلنا نطرح السؤال فيما إن أصبح الانقلاب على المبادئ والأخلاق أمر طبيعي في السياسة، أم هي لغة المصالح من تضبط المواقف والتوجهات؟ وحتى وإن رفض البعض هذا المنطق، فهو بالنسبة للبعض الآخر سلوك طبيعي تمليه المصلحة عملا بمقولة “فين ما مالت نميل معاها”.
وهل في الأمر صفقة ما يخفيها هؤلاء على المراكشيين؟ وما هي قيمة المكاسب التي سيجنيها الوالي قسي لحلو من كل هذا؟ أسئلة وأخرى لازال الشارع المراكشي ينتظر الإجابة عنها؟
سيقول قائل، إنه لا يعدو أن يكون سوى إجراء طبيعي للوالي قسي لحلو تم تكليفه بتسهيل عمل فاطمة الزهراء المنصوري والحفاظ على مكتسباته حتى ولو كانت هذه المكتسبات ستقضي على مصير مدينة سبع رجال وترمي بها نحو المجهول، فالنجاح في هذه المهمة بالنسبة للوالي، وكيفما كانت التكلفة يعني تعبيد الطريق لحصد مكاسب خاصة.
فيما تؤكد مصادر أخرى، على أن تساهل سلطات الوصاية في شخص الوالي مع المنتخبين، وهو المكلف بإحصاء أخطاءهم وهفواتهم، ستدفع ثمنه الدولة والساكنة على حد سواء ثمنه غاليا؟؟
فهل نجح الوالي في التقرب من مراكز القرار وصار حلم بلوغه إلى منصب سامي أقرب من ذي قبل؟ هل بقاء دعم الوالي قسي لحلو لصالح عمدة المدينة فرصة سانحة لتسريع وثيرة الاستثمارات العقارية لمجموعة من أعيان المدينة ممن يبحثون عن الرئيسة لتمرير مشاريعهم؟
فإذا كان المراكشيون يعتبرون الوالي قسي لحلو ورطة لن تستقيم مدينتهم إلا برحيله، فأصحاب المال والأعيان يرون فيه “همزة” وحدهم يعرفون المكاسب التي سيجنونها من ورائه، خصوصا بعد إجبار مدير الوكالة الحضرية على تقديم استقالته مكرها لا بطل والفاهم يفهم، والتي سنخصص لها مقالة في المستقبل القريب بعد جمع المعطيات.
مراكش المكلومة لا تنتظر معروفا لا من أعيانها ولا من منتخبيها ولا من مثقفيها ولا من إعلاميها ولا من فعالياتها الجمعوية، لأنها فقدت الثقة فيهم جميعا في ظل تواجد الوالي قسي لحلو.