صفقة القرن بمراكش.. منح 5 ملايير لشركتي نظافة يكشف ضعف الوالي قسي لحلو ويضعه في قفص الاتهام؟

هبة زووم – محمد أمين

يقال أن الفساد جار بالأرض، ويقال هو فساد حل من جديد حيث حل الفاسدون وحكموا وتحكموا ببعض أقاليم المملكة، ومواكبة لسيرورة هذا الفساد، فيما الغاية تزويد كل طاقة خلاقة، حرة، أبية، تغار على الأرض والعرض، والهوية الكبرى والصغرى، بجرعة أو جرعات من أكسجين الحرية في التعبير.

اليوم رئيسة مجلس جماعة مراكش اختارت الاصطفاف إلى جانب شركتي النظافة ضدا في الساكنة، وذلك بزيادة خمسة ملايير بالتمام والكمال، في الوقت الذي تصاعدت مجموعة من الانتقادات يوجهها المراكشيون لشركة النظافة المفوض لها تدبير النظافة، خصوصا بعد تكرار الإخفاقات واتضاح ضعف قدرة هذه الأخيرة على تحسين أدائها لما فيه صالح عام المواطنين، وفشلها الذريع في كافة تحركاتها.

إن تجاوزات شركتي النظافة، أصبحتا ملموسة ومكررة بصفة متوحشة لا احترام فيها لسلطة السكان، الشيء الذي يقتضي استنفار أبناء مراكش الأحرار بالمراقبة والوصاية، كلما خرجت هذه الأخيرة عن روح العقود التي تجمعها مع الجماعة، في حين اختارت فاطمة الزهراء المنصوري تـ”زيد الشحمة في ظهر المعلوف”.

وعبر متتبعون للشأن المحلي بمدينة مراكش، عن تخوفهم من عدم التزام الشركتين المعنيتين بالبنود المسطرة في دفتر التحملات، معتبرين أن واقع قطاع النظافة بمراكش يعكس حالة التخبط التي تعيش على وقعها الشركتين، بداية من الأسطول المتهالك الذي استقدمته وكثرة حوادث السير التي تسببت فيها آلياتها التي تدخل في خانة الخردة، مرورا بقلة الحاويات والظروف اللا إنسانية التي يشتغل فيها العمال من غياب وسائل الأمان وأدوات الاشتغال.

 السؤال المحير ليس هذه الورقة الجديدة من اختلالات التسيير التي تعرفها المدينة، والتي تخفي أوراق شجرة بكاملها وأغصانها بمراكش، السؤال المحير هو الحسيب والرقيب من سلطة وصاية التي يمثلها الوالي قسي لحلو الذي أصبح وجوده كعدمه أمام قوة المنصوري.

إن هذا الملف الذي يعتبر نموذجا صريحا في التلاعب بالمال العام، دون شك سيفتح شهية هبة زووم وغيرها من منصات الإعلام، لمزيد من التنقيب عن الاختلالات، لفضح المتلاعبين، ما دامت السلطة المختصة قانونا في التصدي تغط في النوم لهذا السبب أو ذاك.

فهل وصل ضعف الوالي قسي لحلو إلى حد دفعه للسكوت أمام جرأة عمدة مدينة سبعة رجال على مالية الجماعة وتوزيعها دون وجه حق على شركات أثبتت فشلها في خدمة ساكنة مدينة يعرفها القاصي والداني؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد