لوبي احتلال الشواطئ بالمدن الشمالية يستأنف نشاطه مبكرا هذه السنة فهل ستتحرك السلطات لوضع حد لنشاط هذا الغول؟
هبة زووم – حسن لعشير
ونحن على مشارف حلول فصل الصيف لهذه السنة 2023، بدأت عصابات احتلال الشواطئ بالمدن الشمالية تستعد لاستئناف نشاطها في احتلال الواجهات الأمامية للشواطئ بالكراسي والطاولات والمظلات، بهدف ايجارها للمصطافين بأثمنة مرتفعة، كأنها ملكا لها، يحدث ذلك بتأييد ومباركة من رؤساء الجماعات الساحلية بالمدن الشمالية.
وفي هذا السياق قام عامل إقليم الحسيمة “فريد شوراق” بتنظيم اجتماع موسع بمقر عمالة الحسيمة خلال الشهر المنصرم، بهدف تنظيم موسم الصيف، وجعل الشواطئ مفتوحة في وجه الجميع، وقد حضره رؤساء الجماعات الساحلية بإقليم الحسيمة، من أجل ترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية في شواطئ الإقليم.
وحسب مصادر موثوقة، أن هذا الاجتماع قد تمحور حول الإجراءات المزمع اتخاذها للاستعداد لموسم الاصطياف لعام 2023 ، بالشواطئ الرئيسية في الإقليم ، مثل شاطئ قزح والذي يسمى شاطئ كلايريس الى جانب شاطئ طوريس المتواجدين بتراب جماعة بني بوفراح ، وشاطئ جزيرة بادس التابع لجماعة اسنادة، ثم شاطئ تلايوسف – شاطئ صاباديا شاطئ كيمادو – شاطئ كارابونيطا — شاطئ ماطاديرو – شاطئ اسري – شاطئ الصفيحة – شاطئ السواني، التي لطالما تعرضت للاحتلال كلما حل موسم الصيف.
وخلال هذا الاجتماع، تم التأكيد على ضرورة محاربة العصابات التي تحتل الواجهات الأمامية لهذه الشواطئ المهمة بالكراسي والمظلات والطاولات، وغيرها من الأنشطة التجارية غير القانونية، لاسيما شاطئ كيمادو الذي يعتبر وجه الحسيمة السياحي ويتعرض بدوره لهجوم مقيت من قبل عصابة تستولي عليه بالكراسي والمظلات، بالإضافة إلى الدراجات الجيت سكي والدراجات الهوائية المائية.
وفي هذا السياق، ذكرت مصادر هبة زووم، أن عامل إقليم الحسيمة أكد بشكل حازم على انه خلال موسم الاصطياف لهذه السنة 2023، سيتم التعامل بالصرامة في تطبيق القانون، في حق المحتلين للملك العمومي البحري من خلال تنظيم حملات ضد هذه الظاهرة الممقوتة والمرفوضة منطقيا وقانونيا، كما سيتم تقديم المخالفين الى العدالة، لضمان موسم صيفي مريح للمصطافين.
ومن جانب آخر، يطالب المواطنين بضرورة تدخل السلطات الأمنية قصد مواجهة هذه الظاهرة في مهدها، قبل ان تستفحل في موسم الاصطياف، ولأن طرد العصابات الشاطئية المحتلة أمر صعب المنال مادامت الجماعات الترابية تمنح رخص استغلال مؤقت للشواطئ ، لاسيما للفئات التي تدعم رؤسائها في الانتخابات الجماعية، أما بالنسبة لشواطئ الفنيدق – المضيق – مارتيل – واد لاو – أوشتم، هي بدورها تتعرض للاحتلال الكامل من طرف عصابات الشواطئ، ولا أحد يستطيع أن يحتج على المحتلين، لانهم مشكلين عصابات منظمة تتلقى دعما وتأييدا من طرف رؤساء الجماعات الترابية.
وبالرغم من ذلك فإن السلطات المحلية لهذه المدن الشاطئية، لا تبادر بوضع حد لهذه الظاهرة لضمان شواطئ مفتوحة في وجه عموم المصطافين الذين يقصدونها من كل صوب وحدب.
هذا، وقد نددت الجمعيات الحقوقية بكل من مدن الحسيمة – تطوان – مارتيل – المضيق – الفنيدق، بهذه الظاهرة الممقوتة، مطالبة بإلحاح شديد تدخل الجهات المسؤولة بحزم وبصرامة في تطبيق القانون في حق المخالفين للنظام العام لكل الشواطئ، تحقيقا للعدالة الاجتماعية لكل المصطافين المغاربة والأجانب على حد سواء، بغية تحقيق صورة جيدة للشواطئ الشمالية المتميزة برمالها الذهبية ومياهها الدافئة، وجمالية طبيعتها الجذابة، السؤال الذي ينتظر الإجابة عليه إلى متى ستظل الشواطئ الشمالية عرضة لعصابات الاحتلال في موسم من كل سنة؟