في ذكراها 18.. الريع وعدم تكافؤ الفرص بين الجمعيات يضرب أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مقتل بإقليم اليوسفية
هبة زووم – ياسير الغرابي
تحل ذكرى انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم اليوسفية، والكل يتساءل عن مدى نجاعة ما سطرت من أجله و هل تستوفي الرؤية المولوية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل تنمية المكتسبات التي تم تحصيلها مند فجر الاستقلال على يد المغفور لهم الملكين المجاهدين محمد الخامس و الحسن الثاني طيب الله ثراهما وصولا إلى العهد الجديد مستلهما وصاياهما من أجل النهوض بهذا الشعب الآبي الذي بايع أجداده العرش العلوي المجيد ولازال الاحفاد ثابتون على العهد ببدل الغالي والنفيس من أموال و أولاد و دماء حتى تبقى راية المملكة المغربية مرفرفة و شامخة رغم كيد الأعداء و الحاقدين.
وفي هذا الإطار أثمرت الأهداف المسطرة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية نتائج باهرة على صعيد المملكة، إلا في إقليم اليوسفية الذي يطالب الرأي العام المحلي بمحاسبة كل من له ضلوع في تبديد أموالها أو الاغتناء منها من مسؤولين ورؤساء جمعيات وتعاونيات وكل من ساعدهم في ذلك، لأن ما نراه اليوم هو حيد عن الرؤية الملكية والمبادرات الشبابية بإعطاء الأولوية للعجزة ومن أكل عليهم الدهر وشرب، ومن لديهم علاقات مشبوهة بتيارات وأشخاص ممنوعون من المنابر بالمغرب.
كما يتساءل الرأي العام المحلي عن مدى مصداقية جمعيات تستفيد من أموال كبيرة وطائلة من المبادرة و بمباركة السلطة الوصية ومكتبها المسير يتكون من خمسة أشخاص دون أي منخرط، حيث يقومون بإعداد التقارير الأدبية و المالية و يجتمعون هم نفسهم للمناقشة و الموافقة على هذه التقارير و تقديمها إلى السلطات التي تصفق لهذه المهزلة العظيمة، أليست زينب العدوي رئيسة المجلس الأعلى للحسابات معنية بهذه الأموال التي تعد بالملايين استنزفت على ترميم مؤسسات كانت قائمة بذاتها ولا تحتاج لأي ترميم، لكن خبث و فساد القائمين على دور العجزة و الاطفال والمعاقين وصل بهم الحد إلى تخريبها من أجل الوصول إلى الأموال المرصودة للاغتناء بالباطل و صرف المال الحرام على أولادهم.
فهل هذه المؤسسات لم يكن لديها أبواب حتى يتم تغيير باب بباب أخر كان الأول يقوم بنفس دور الثاني، هذا مثال مضحك عن أبسط ما وقع من هدم وترميم لها الذي يعبر عن الهوى ودون تراخيص من مصالح التعمير بذلك، لكن اللوم يقع على المسؤولين المباشرين عن صرف الأموال العمومية الذين يوافقون عن دراسات للجدوى لا يتم تطبيقها على أرض الواقع ويتم التأشير عليها في نفس الوقت من مما يطرح سؤال التواطؤ بشكل قوي بينهم.
تجدر الإشارة أنه بمناسبة ذكرى انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سيتم تدشين المركب الاجتماعي الجديد للأشخاص في وضعية الهشاشة و الذي وضعت على واجهته لوحة تفيد أن جمعية أصيل المجهولة المكتب والمجهولة التاريخ و مجهولة الكيفية التي اعتمدتها عمالة إقليم اليوسفية بإعطائها هذا المركب، والتي لم تقم عبر تاريخ خلقها الذي هو أقل من سنة إلا بانتخاب الإتحاد الإقليمي لجمعيات الإعاقة تترأسه جمعية لا تنتمي و لا تعمل داخل الإقليم، فرضت بطريقة مبهمة، يضم أيضا من لهم تاريخ أسود في مجال تدبير للجمعيات مثل جمعية الصم و البكم التي تم النصب على منخرطيها من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولم يتم تحريك المساطر بخصوصها رغم وضع شكايات تتوفر جريدة هبة زووم على نسخ منها بمكتب ضبط عمالة اليوسفية.