الجديدة: من يحكم المدينة بعدما أن محى العامل الكروج معالمها وأكل غلتها وتركها تندب حظها؟

هبة زووم – محمد خطاري

رغم مرور الزمن وتغير القوانين إلا انه يبدو أن مدينة الجديدة لازالت ترزح تحت سلطات ما قبل دستور 2011، ولازالت مشاريع التهيئة تقرر من قبل السلطة وتنفذ بتخطيط نفس المهندس الآمر الناهي في معمار المدينة، دون الرجوع او التشاور مع المنتخبين.

 وسط الجدل المثار حول أشغال التهيئة التي تعرفها المدينة، يطرح العديد من المواطنين عن من يحكم المدينة ويقرر في شؤونها، هل هو المجلس المنتخب من طرف الساكنة أم أنها سلطة العمالة، أم أن الأمر يدبر في إطار تشاور بين السلطتين المنتخبة والمعينة.

وهذا ما ينص عليه دستور 2011، فقد جاء القانون التنظيمي رقم 113،14 المتعلق بالجماعات ليمنح صلاحيات جديدة وواسعة للجماعات الترابية، مترجما ما جاء به الدستور المغربي الجديد على غرار القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية الأخرى.

فتم على إثره تعويض المخطط الجماعي للتنمية ببرنامج عمل الجماعة، وإعداد هذا البرنامج يتم بتنسيق مع عامل العمالة أو الإقليم بصفته مكلفا بتنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة للإدارة المركزية.

ويؤكد هذا القانون على ضرورة استشارة المجلس في السياسات القطاعية التي تهم الجماعة والتجهيزات والمشاريع الكبرى التي تخطط الدولة إنجازها فوق تراب الجماعة.

فهل يتم هذا الأمر بحاضرة الجديدة، الجواب بكل تأكيد هو لا!! لأنه وبعد أن أجرينا مجموعة من الاتصالات، أكدوا جميعهم على انه ليس لهم إي يد في الأشغال الجارية بالمدينة، ولم تتم استشارتهم في أي شيء بخصوصها، ولا يعلمون عنها أي شيء بعد شهر على بداية الأشغال.

لطالما كانت عمليات التهيئة بالجديدة تتم بشكل انفرادي وسلطوي، من قبل مؤسسة عمالة الإقليم ويكون بطل هذه الأشغال السيد مهندس العمالة، وهو الأمر الذي دفعت ثمنه المدينة كثيرا، ولازالت الساكنة تترحم على معالمها التي تم هدمها من قبل العمالة، بقرارات لا تمت للتدبير السليم بصلة.

هذا يدفعنا للتساؤل بما أن القائمين على هذه الأشغال لا يستشيرون المجالس المنتخبة بالجديدة، هل يبنون مشاريعهم على دراسات اقتصادية ومعمارية وجمالية مسبقة؟

الجواب هو لا، والأمر تؤكده الارتجالية التي تطبع هذه المشاريع، فعن أي مخطط وتصميم مسبق نتكلم؟ النتيجة النهائية هي أن هذه الأشغال تنهك ميزانية المدينة في أشغال رديئة وتنتهك حق الساكنة في مدينة جميلة، وتنتهك دستور 2011 بقرارات سلطوية انفرادية تنتج دائما القبح والرداءة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد