المحمدية: مجلس أيت منا لا أجندة ولا رهانات وعاصمة الزهور خاصها عامل

هبة زووم – محمد خطاري

تصرفات وممارسات تعكس غياب متانة الميثاق الجامع للأغلبية المسيرة في مدينة المحمدية، وذلك على خلفية توافق استحضر المصلحة الخاصة فقط.

تعاقب الشهور، أبى إلا أن يعيد عقارب التفاؤل إلى الوراء، مؤكدا أن ميثاق الأغلبية بالمحمدية، أكثر مرارة باعتباره شفوي أكثر منه فعلي، سرعان ما تم الالتفاف على محتواها بعد اقتناص كل صياد لفريسته عفوا، مهمته التدبيرية، فهذا نال كعكة مجلس العمالة ليقلب الطاولة على من حملوه إلى الكرسي، وآخر رحل بعدما عاد بخفي حنين نتيجة فشله في نيل نصيبه من الكعكة، وآخرون تواروا عن الأنظار غير آبيهن بالأصوات الانتخابية التي وثقت بهم للدفاع عنه..

وضعية غير سليمة تتقاذف بشأنها الأطراف المعنية، المسؤولية، لكن من وجهة متتبع للشأن المحلي أرى أن النقاش حول غسيل الجماعة مكانه الطبيعي في اجتماعات المكتب المسير لحلحلة المشاكل وطرح البديل، عوض مناقشتها عبر تقديم تصريحات في منصات التواصل الاجتماعي تبخس مجهود هذا وذاك آملا في استجداء عطف ساكنة المحمدية.

اليوم العلاقة المتداخلة بين السياسي والإعلامي تجعلنا اليوم نتساءل عن أدوارها وحدودها وكيفية ضبطها وجعلها أكثر اتزانا وفعالية، فإذا كان السياسي مسؤولا أمام المجتمع، فالإعلامي ضمير هذا المجتمع، والوصي على مراقبة السياسي وتنبيهه في حالة رصد أي خرق أو اختلال في أداء مهامه.

فمن يرى أن دور الإعلامي يتجاوز اختصاصه، وأنه يسعى الى محاولة سحب البساط من السياسي، فهو لا يعي قيمة الدور الذي يلعبه هذا الأخير في كشف الحقائق بغض النظر عن الطريقة التي ينهجها، حتى وإن لم ترق للمسؤول السياسي.

ومع ذلك ينبغي أن تظل هذه العلاقة في إطارها الصحي المتعلق بتدبير الاختلاف داخل الفضاء العمومي للمساهمة في الارتقاء بالنقاش، وأن يكون القانون، هو الفيصل في تدبير هذا الاختلاف بحيث يلزم الإعلامي بميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة من جهة، وأن يلزم السياسي بالانضباط لقيم العمل السياسي النزيه والنبيل من جهة أخرى.

مدينة المحمدية في حاجة إلى عامل بمعنى الكلمة، لا إلى أدوار المسؤول الترابي، أكبر من أن تختزل في كونه بطن يجلس على الكرسي أو مناسبة للالتقاء على أكواب الشاي وقناني المياه المعدنية والحلوى في عدد من الاجتماعات الروتينية، بل يمكن حصرها في ضرورة استيعاب أن هذه المدينة الأرملة ابتليت من حيث لا تدري بمن لم يقدر كونها جوهرة يتيمة و جواد تخلى عنه الفارس..

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد