هبة زووم – محمد خطاري
شكل الإعلان عن عقد دورة، يوم الثلاثاء 18 يوليوز الجاري، من أجل إقالة كاتب المجلس رشيد صبار، فصلا من الفصول التي يخرجها العامل بوعاصم العالمين، ليكون الحدث الأبرز لدى المهتمين بالشأن المحلي بالقصر الكبير، وعنوانا رئيسيا لمرحلة جديدة من العبث والارتباك في ممارسة الفعل السياسي، حتى أن البعض ربط هذا الحدث برغبة العامل في حلحلة المشهد السياسي العام وتجاوز تبعات مخرجات استحقاقات الثامن من شتنبر وما تلاها.
فبقدر ما كانت هذه الدورة مفاجئة لدى الرأي العام المحلي، بقدر ما اعتبر تيار السيمو هذه الإقالة بمثابة بداية نهاية بسط سيطرتهم على أجهزة العمالة، في ظل زمن العبث والعشوائية في التدبير الذي عرفته فترة السيمو ومن يدور في كنفه، وحتى وإن لم تكن النوايا واضحة المعالم، إلا أن العارفين بخبايا الأمور متأكدون أنه دائما ما يكون خرجات الرجل مرتبط بأجندة سياسية معينة، وحدها الأيام القادمة هي الكفيلة بالكشف عن خلفياتها.
صحيح أن حزب التجمع الوطني للأحرار حقق مكاسب عدة على المستوى السياسي بإقليم العرائش، مدعوما بالعامل بوعاصم العالمين، بحصوله على رئاسة جماعة القصر الكبير ومقعدين للسيمو وابنته بمجلس النواب وغيرها خلال استحقاقات شتنبر، إلا أن الحصيلة التدبيرية كانت كارثية بكل المقاييس، خصوصا بالمؤسسات التي يدبرها الحزب، والنموذج جماعة القصر الكبير التي لازالت تتخبط في العبث والارتجال جراء القرارات الفردية والعشوائية الصادرة عن رئيسها.
ما حدث ويحدث يوضح بما لا يدع مجالا للشك أن الأحرار بإقليم العرائش لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه اليوم بكفاءات قياداته وحسن تدبيرهم للمرحلة السياسية، بل بالكولسة والضرب في الظهر والاتفاقات التي أجريت في المجالس المغلقة، ودعم العامل بوعاصم العالمين..