هبة زووم – محمد خطاري
إنها المرارة التي نحس بها على غرار ساكنة الإقليم وخاصة من اطلع على طلبات العروض والصفقات المعلن عنها، مرارة وغبن ذكرتنا بعدد المرات التي أصبنا فيها بخيبة الأمل في مشاريع تنموية عملاقة منها من توقف في منتصف الطريق، وأخرى صُرفت عليها الملايين والملايير وضاعت وسط الطريق، وأخرى تم تقزيمها بإصرار غريب، ولا من تحرك أو ندد أو حتى ردد “اللهم إن هذا لمنكر”، اللهم بعض المنابر الصحفية التي حاولت إنارة شمعة في عتمة الظلام.
السيمو وحواريوه، نائمون في وقت ماضي وحاضر ومستقبل مدينة يضيع، وأول من سيُحاسب على ضياعها ممثلوها ونوامها وساكنتها الصامتون، لم يتحرك أحد من أجل استباق ما يخططه العارفون للإقليم يعيش يتراجعا خطيرا على كل المستويات وتفريط في المكتسبات.، خيرات الإقليم تقسم في سوق “الوزيعة”، وحدها أحلام أخرى يتم الترويج لها وكأنهم بها يصرفوننا عن هكذا ضربات تحت الحزام.
إنه اللون الأسود الذي يطغى على مشهد الإقليم والاحتجاج الصامت يكسر الهدوء الزائف وبراكين الغضب تشتعل بداخل من لا يزال يملك قلبا وإحساسا صادقا اتجاه العرائش قادما لتفقد مسقط رأسه أو قاطنا بها، في حين تم تدجين البعض الذين سلموا ضمائرهم قربانا لجشع بعض المسؤولين.
يا سادتي الكرام، مواطني العرائش اليوم لا يريدون أن يسمعوا حصيلة عن برامج مستقبلية ومخططات استراتيجية، ومخططات لإنعاش المنطقة الصناعية وتوفير فرص الشغل على الورق فقط، وحل مشكل الملك العمومي عبر توفير أقفاص للفراشة، ومحاربة الصفيح والعشوائية بإخراج تجار ماكرو لبناء المئات من أكواخهم القصديرية، المال السايب أو الباقي استخلاصه.. و… و… و… الناس يريدون فقط في هذا الظرف أن يعرفوا لماذا يصمت العامل بوعاصم العالمين؟؟
فالإجابة عن هذا اللغز الذي ليس بالعصي وسهلة وبسيطة، قد تفتح شهية رعايا صاحب الجلالة بإقليم العرائش لسماع خطاب “الحصيلة” أو “الحصلة” المشرفة للسيد العامل، وإلا فإن الصمت حكمة، ورحم الله عبدا قال خيرا أو سكت…