هبة زووم – محمد خطاري
في الوقت الذي يبدل فيه العديد من عمال عمالات المملكة جهودا حثيثة لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن، في مقاربة تزاوج ما بين ضمان تحقيق شروط التسيير الإداري السليم، والحرص على حسن تدبير المال العام بكل شفافية ومصداقية، لازال عامل العرائش بوعاصم العالمين يتخبط في التيه بعدما فقد بوصلة حسن تسيير عمالة العرائش الذي يرتكز على مبدأ الشفافية والحكامة الجيدة.
فمنذ تعينه والإقليم يتخبط في مشاكل قطاعية روتينية، خارج أي إبداع في توفير الأجواء الملائمة لاستقطاب الاستثمارات، فشل أذكته صراعات تتأرجح بين ما هو سياسي وما هو شخصي، لتحدث بذلك انقسامات في الإقليم، المستفيد الوحيد منها هو العامل نفسه، وأن احتمال انفجار الوضع بإقليم العرائش وارد في أي وقت وحين.
ففي الوقت الذي كنا نعتقد أن الإدارة الترابية جهاز لحل الاشكالات الحقيقية، ورأب التصدعات بين كل مكونات المجتمع صارت اليوم جزء من الأزمة ومحركا أساسيا لخيوطها.
فإذا كانت عجلة تنمية بإقليم العرائش معطلة، فليس فقط بسبب سوء تدبير وتسير المنتخبين، ولكن أيضا بسبب ضعف الإدارة الترابية، وعدم تحليها بالجدية اللازمة لمعالجة القضايا الشائكة والآنية وهي كثيرة ومختلفة، تلك الجدية التي حث عليها جلالة الملك في خطاب العرش الأخير.