هل ستنهي الأخطاء مغامرة الحسين أمزيل في تسيير عمالة تارودانت؟

هبة زووم – محمد خطاري

بعد رحلة مليئة بالعبث وسوء التوقع والارتباك، هل ستنتهي مغامرة العامل الحسين أمزيل في تسيير عمالة تارودانت، فكل المؤشرات تؤكد ذلك، بحيث أن رحيله أصبح مسألة وقت، بعد مسيرة مليئة بالتظليل، ولدت هشاشة قيمة الالتزام الإداري التي تطبع العلاقة القائمة بينه وبين ساكنة الإقليم.

لقد تعودنا في أبجديات ممارسة رجال السلطة أن بناء الثقة بين العامل والساكنة تبدأ أولا بتقوية نقد الذات، وبتكريس مبدأ الوضوح والصراحة والشفافية في الفعل والمواقف، تلك العلاقة التي يجب أن تكون مبنية على ثقة عميقة والبعد الأخلاقي.

العامل عندما قرر بكل قرارات الإقليم بشكل انفرادي، بدءا من الانتخابات الأخيرة، لم يعر اهتماما لأي أحد، ولم يبرر إقدامه على أي خطوة لأي أحد، والسبب أنه لا يعي أن العلاقة التي تربطه بالساكنة تؤطرها مجموعة من القيم كالإخلاص والالتزام والوفاء والاستقامة والتفاني في خدمة الصالح العام، هذه القيم التي تشكل الاسمنت الحقيقي الضامن لاستمراره.

بالنسبة للنموذج الذي بين أيدينا نجد أن مصير المدينة وضع بين أيدي مجموعة من العائلات النافذة بالإقليم، حيث حولت المجالس إلى ملحقات لشركاتها، وهو ما أدخلها (المجالس) في فوضى واختلالات تسييرية غير مسبوقة والإقليم معها في نفق مسدود، والآن العامل يحصد ما زرعه.

هذه الواقعة تطرح أكثر من علامات الاستفهام وتؤكد نظرية المجلس “الضيعة” الذي يتحكم فيه “مول الشكارة”، حيث يمكنك مشاهدة عدد من أفراد العائلة الواحدة في دفة تسيير عدة جماعات، فهل يدخل ما يحدث في باب سوء تقدير العواقب وأن من يحرث الهواء يحصد الريح؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد