الدارالبيضاء: رهان الناصيري على أغنى رجل تعليم سيغرق سفينة مجلس العمالة

هبة زووم – محمد خطاري

لقد نجح الفرقاء السياسيون بمجلس عمالة الدار البيضاء في شد آذان الناصري وفرض الأمر الواقع عليه، عسى أن يستوعب الدرس على أن كل خطوة غير محسوبة في السياسة قد تكون لها انعكاسات سلبية على مستقبله.

 كما اعتبر رهان الناصيري على أغنى معلم بالدار البيضاء هو بمنتهى الغباء والمجازفة قد يؤدي ثمنه غاليا، وهي مناسبة لنطرح السؤال حول الأسباب التي جعلت الناصيري يحط جميع بيضه في سلة واحدة.

بطبيعة الحال قرار الثقة العمياء في أغنى رجل تعليم بالدار البيضاء خلف ردود من باقي المستشارين، خصوصا التحالف الثلاثي لأن الناصيري لم يستوعب بعد أن بقاءه على كرسي رئاسة مجلس العمالة مرهون بتماسك التحالف الثلاثي، لا بتحكم أغنى رجل تعليم   بالدار البيضاء.

فرغم تمرسه في السياسة إلا أن الناصيري لم يستوعب كونه رئيسا مجلس عمالة الدار البيضاء، وبأنه في حاجة الى تحكيم العقلانية في التعامل مع بعض الملفات بين الأغلبية وكذا المعارضة، من خلال الابتعاد عن الديماغوجية والمواقف الشعبوية الفارغة، لأنها لا تقدم أي خدمة لبناء الثقة بين الفرقاء السياسيين، وأن الأصل في الممارسة السياسية هو الحسم من خلال المواقف التي تتخذها الأغلبية في أبعادها التدبيرية مع احترام مواقف المعارضة التي يتزعمها حلف 04.

فهل يؤدي الناصيري ثمن سوء تقديره عندما ارتمي في حضن أغنى رجل تعليم بالعاصمة الاقتصادية، آخذا بمشورة استاذ سابق؟

بالطبع نعم، لقد نسي الرجل في غمرة زهوه بالقاعدة الشعبية التي يمثلها أن حزبه هو الحلقة الأضعف في تحالف هش بطبعه، وأن قوة أي تحالف تستمد من درجة تماسك الأحزاب المشكلة له، وأن قرار الانسحاب أو الخروج الأحادي هو بمثابة مجازفة قد يؤدي الى اندحار وسقوط وتبعات خطيرة.

وهو ما حصل بالطبع عندما وجد الفائزة معه  باللائحة بمقاطعة سيدي بليوط نفسها محاطة بخمسة أعضاء من أصل 33  في مشهد  تراجيدي لم يتوقعه أشد المتشائمين في عالم السياسة، ويكتشف حينها  الناصري حجمه السياسي ووزنه الحقيقي في المشهد السياسي العام، وأنه أصبح آيلا إلى السقوط من برج الوهم الذي كان يطل من فوقه على زملائه بنوع من التعالي والتنمر وإعطاء الدروس.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد