هبة زووم – محمد خطاري
غريب بكل ما تحمله الكلمة من معنى، أن يعيش بإقليم العرائش هذا اللون من الفساد، المستفيد من الأمن العام والمخزن العميق، تجار المخدرات بالإقليم يقتلون شباب الأمة، العملة الجسدية والنفسية والروحية الثمينة جدا للمملكة المغربية.
يفاجأ المرء لما يعلم بوجود هذه الجرائم الاستثمارية بالبلاد، تعيث برجالها ونسائها وشبابها بالإفساد، وتحت حماية من أوكلت لهم مهام حماية البلاد والعباد.
وقد تعرض أربعة عناصر من رجال الدرك الملكي التابعين للمركز الدركي بتطفت لإصابات متفرقة بواسطة آلة حادة، أحدهم إصابته خطيرة على مستوى الوجه.
هذا وقد تم توقيف الجاني في عين المكان وتم اِقتياده إلى مركز الدرك الملكي بتطفت، فيما تم نقل ثلاث عناصر من الدرك إلى مشفى القرب بالقصر الكبير من أجل تلقي الإسعافات الاولية، ونقل الدركي الرابع إلى المستشفى الجهوي بطنجة، نظرا لخطورة إصابته على مستوى الجهة اليسرى من الوجه.
ما حدث يكشف بالملموس ما حذرنا منه لأكثر من مرة بأن التساهل والتواطؤ مع لوبيات الفساد بكل أشكالهم سيضع أمن الإقليم، فإن كان اليوم رجل إنفاذ القانون لا يأمن على نفسه، فكيف سيكون حال المواطن العرائشي في القادم من الأيام.
الأخطاء التسييرية والتدبيرية للعامل بوعاصم العالمين أصبحت واضحة للعيان، وعليه أن يتحرك قبل فوات الآوان، فالفساد حينما يصيب جيب المواطن يمكن تحمله جزئيا ولكن أن يصيبه في مأمنه، فهذا الذي لا يمكن تحمله لأن تكلفته ستكون باهظة على الجميع؟؟