هبة زووم – محمد خطاري
لا يختلف إثنان على أن ضُعف الشخصية السياسية ينعكس سلبا على الديمقراطية، ويؤدي إلى السقوط في براثن الفساد السياسي وما إلى ذلك من ممارسات تدفع إلى نَبذٍ شاملٍ للسياسيين من طرف المواطنين، وأن تدني الكفاءة لدى الفاعل السياسي، إضافة إلى غياب المصداقية، عاملين أساسين من شأنهما اختزال الديمقراطية في مجرد لعبة استغلال لمصالح انتخابية.
العمدة الرميلي تواصل زرع بذور التخبط والتفرقة والشتات في صفوف أعضاء مجلس جماعتها في إعلان ضمني بقرب انهيار التحالف الثلاثي، بسبب حساباتها السياسية الضيقة، التي تعوزها رزانة التدبير وحس المسؤولية والعمل في صمت والجلوس الفعلي للتفكير وإيجاد الحلول لمختلف الملفات والمعضلات العالقة، إن على المستوى الحزبي أو على مستوى الشأن العام المحلي.
لقد كشفت قضية الهجوم الشرس الذي تشنه العمدة الرميلي ضد نائبتها مريم ولهان، وهو الأمر الذي بين حجم التخبط والعشوائية في تدبير هذه المؤسسة الدستورية سواء على مستوى رئاسة المجلس أو على مستوى الفرقاء السياسيين المشكلين لأغلبيته.
وكانت قد اندلعت حرب كلامية بين نبيلة الرميلي عمدة الدار البيضاء، وأعضاء فريق الأصالة والمعاصرة، خلال الدورة الاستثنائية لمجلس المدينة لشهر أكتوبر، بسبب المضايقات التي تتعرض لها نائبة العمدة مريم ولهان عن حزب “البام”.
وحسب ما عيانته جريدة هبة زووم، فإن أحمد مفتاح عضو مجلس مدينة الدار البيضاء، ثار في وجه عمدة المدينة، بسبب المضايقات التي تتعرض لها مريم ولهان نائبة العمدة، من طرفها.
وقال المستشار، إنه يحتج على بعض السلوكيات اللامسؤولة وغير المقبولة التي تتعرض لها إحدى النائبات المفوض لها في القطاع الاجتماعي، بحيث تعرضت للإهانة والاستفزاز، من طرف عمدة البيضاء.
وأضاف المستشار، أنه أعطيت تعليمات لاقتحام وتكسير أقفال المكتب الذي تشتغل فيه نائبة العمدة، وتم رمي حاجياتها، في غياب وجود الموظفين، حيث طالب عضو المجلس، باحترام ميثاق الأغلبية، مشيرا إلى أن الحزب لن يقبل ما يتعرض له أعضاؤه وسيدافع عنهم.
في حين، وجهت عمدة البيضاء سؤالا لمريم ولهام، أمام جميع الأعضاء “واش عندك شي مشكيل أنا راه أكن لك كل الاحترام”.