هبة زووم – محمد بوبيزة
يحس المواطن سعيد بن حدو القاطن بدوار أيت حطاب قيادة أموكر إقليم ميدلت بمنتهى الحكرة؛ والاذلال والظلم لأن أكثر ما يؤلم الضحية المظلوم هو تفرج المسؤولين في محنته بعد أن تعرض لمنع تعسفي تغذيه العصبية القبلية، حيث تم استعمال أساليب التهديد و القوة للحيلولة دون حفر بئر لا يتجاوز عمقه 40 متر؛ حصل بموجبه على ترخيص من وكالة الحوض المائي؛ وعلى حكم قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به صادر باسم صاحب الجلالة.
قصة سعيد بن حدو الساكن بدوار أيت حطاب جماعة أيت إيحيى قيادة أموكر بدأت بعد أن قرر حفر بئر جديد لينقد أشجار ضيعة فلاحية في ملكيته بالمكان المسمى (داو تيزي) والبالغ عددها 760 شجرة عمرها 14 سنة تعذر سقيها ببئر قديم لا يتجاوز 11 أمتار، فلجأ الى وكالة الحوض المائي كير – زيز – غريس وحصل على رخصة رقم ح-ج/2022/1047 بتاريخ 22-03-2022 وبعد معارضة ساكنة دوار بعيد عن ضيعته (تازرين) حصل على حكم قضائي من المحكمة الإدارية رقم 2019/7110/127 بتاريخ 2019/09/24 مذيل بصيغة تنفيذية بتاريخ 2022/02/24.
والمثير للإستغراب كما صرح المتضرر لجريدة “هبة زووم” أن السلطات المحلية سابقا ساندت المعارضين بـ”حجة الحفاظ على الأمن” عوض توجيههم الى الطعن في القرارات عن طريق المحكمة لتوقيف التنفيذ، وساعدهم آنذاك في ذلك بعض اعوان السلطة بتهديد أصحاب آلات الحفر (الصوندا) ومنعهم من حفر بئر (سعيد بن حدو) الذي يملك لتبرير ذلك (تسجيلات صوتية وشهود).
وقد لجأ المتضرر “سعيد بن حدو” الذي بات تبعا لذلك يواجه اعوان السلطة وبعض ساكنة “دوار تازرين” إلى محاولتين لحفر البئربوجود مفوضين قضائيين.
فبعد أن تعذرت المحاولة الأولى بسبب العرقلة ومحاصرة صاحب الصوندا لجأ المتضرر مضطرا الى المحكمة الإستعجالية بميدلت التي أصدرت أمر عدد 1029 بتاريخ 10/10/2023 باجراء معاينة ثانية.
وهو ما قام به السيد (سيدي محمد مالك) المفوض القضائي لدى المحكمة الابتدائية بميدلت والذي أكد في محضره، الذي تتوفر جريدة “هبةزووم” على نسخة منه، وجود أكثر من 30 شخص من سكان قصر تازرين قرب مكان حفر البئر حاملين حجارة بايديهم يهددون صاحب البئر؛ وصاحب آلة الحفر؛ وحتى المفوض القضائي نفسه؛ وأحدثوا ضجة عارمة بعين المكان موجهين وابلا من السب والقذف والنعوت المشينة إلينا، يقول صاحب المحضر، وخوفا على حياتهم تعذر الاستمرار في الحفر وفشلت المحاولة الثانية.
والجدير بالذكر يؤكد المتضرر (صاحب البئر) أن قائد قيادة أموكر مصحوب بأفراد من القوة المساعدة حضروا حادثة المنع المذكورة.
ونتساءل بمرارة من يحمي هذا المواطن المغلوب على أمره الذي اتبع الطرق القانونية وحصل على أحكام قضائية وخسر وقته وأمواله؟ أيجوز تغليب الهاجس الأمني لهضم حقوق المواطن؟أيجوز أن تتفرج السلطات على ذبح المساطر القانونية وتميل الى إرضاء المتعصبين؟
ونعتقد جازمين أنه لا مكان لقانون القبيلة؛ ولا نقبل أن تسود العصبية القبلية محل القوانين الوضعية؛ وينبغي محاربة كل السلوكات التي تجرنا إلى الوراء وإقناع كل صاحب حق باللجوء إلى القضاء الواقف والجالس لينال حقوقه كاملة لأننا نثق في نزاهة قضائنا؛ وبأننا نعيش في دولة الحق والقانون.