هبة زووم – محمد أمين
علمت الجريدة من مصادرها الخاصة أن عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار، يسابق الزمن من أجل فرض المقربة منه “إيمان كركب” مديرة لمؤسسة دار المغرب بباريس، واستغلالها للصفة الديبلوماسية، بعدما أعفاها جلالة الملك من منصب الكاتبة العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، مباشرة بعد تعيين الحبيب المالكي رئيسا له بعدما وقف على اختلالات تدبيرية وصراعات شخصية كانت الطرف الأساس فيها.
وحسب نفس المصادر، فإن ميراوي لجأ إلى استغلال علاقاته بفرنسا، مستغلا ازدواجية جنسيته والموقع الذي شغله سابقا بالوكالة الجامعية الفرنكوفونية، إذ طلب من رئيس الحي الجامعي الدولي لباريس Président de la Cité universitaire internationale de Paris ومن عميد أكاديمية باريس Recteur de l’Académie de Paris التأشير على اقتراحه لكركب، حيث تعتبر موافقتهما ضرورية لقبول تعيينها.
وتتساءل ذات المصادر كيف لوزارة الخارجية المغربية أن توافق على اقتراح المعنية بالأمر بالرغم من كل الملفات التي تلاحقها منذ أن جلبها ميراوي كاتبة عامة لجامعة القاضي عياض بمراكش عندما شغل منصب رئيسها وبالرغم من عدم توفرها على شروط التعيين خاصة شرط أستاذ التعليم العالي ورئيس مؤسسة جامعية أو رئيس جامعة كما جرت القاعدة منذ خمسين سنة.
يذكر أن ميراوي فرض قبل بضعة أشهر بالقوة شقيق صديقته رئيسا لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، بعد كل الزوبعات الإعلامية والخروقات القانونية والنواقص الأخلاقية التي واكبت عملية إسقاطه.
وفي نفس السياق، تضيف مصادرنا، يتأهب ميراوي إلى إلحاق صديقة أخرى له قادمة من المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمكناس كمساعدة تقنية Intendant بنفس المؤسسة بباريس، بعدما وافق على هذا الإلحاق رئيس جامعة مولاي إسماعيل الحالي الذي عينه ميراوي قبل بضعة أسابيع في هذا المنصب، وهو المقرب منه، بعدما فشل في تعيينه رئيسا لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء وبعدها بجامعة محمد الخامس بالرباط.
وفي هذا الصدد، تتساءل ذات المصادر كيف لأستاذة جامعية أن تشغل منصب مساعدة تقنية وسط مؤسسة جامعية وما الغرض من هذا التعيين الذي يطرح عدة علامات استفهام.
جدير بالذكر أن ميراوي لجأ إلى تعيين أستاذة مكناس مساعدة تقنية بعدما لم تأشر وزارة الخارجية على تعيين صديقه الذي تخطى سن التقاعد عبد الفتاح ولد النعناع، المفتش العام للوزارة بالنيابة منذ سنتين، في حالة إدارية غريبة، وهو الذي كان يأمل في مجاورة ابنته التي تشتغل بباريس واستفادته من السكن الوظيفي الذي يوفره المنصب.