هبة زووم – محمد خطاري
الخلافات الحادة التي غداها العامل العطفاوي بين مكونات ساكنة أزيلال من خلال الكولسة البئيسة لبعض صبية السياسة أثرت بحدة على أدائه بشكل كبير، والنتيجة هو أن حصيلة التدبير على مدار خمس سنوات لم تحقق حتى الحد الأدنى من انتظارات ومطالب الساكنة المشروعة.
الذي يمكن استخلاصه من نازلة علي بابا، هو الصمت المريب لآلاف المواطنين المتضررين بشكل مباشر من سياسة التفقير التي ينهجها القائمون على الشأن المحلي بالإقليم في ظل الصمت غير المفعوم للعامل إن لم نقل تواطأه، حيث تبيّن أنهم بمثابة الحطب السياسي للعديد من الأحزاب، ومُجرد أرقام بالنسبة للسلطة، في وقت خرج منهم قلة قليلة دونت احتجاجها بشكل عفوي حضاري على فشل العامل محمد العطفاوي.
ما جعله يصحى من مسرحياته التي يتحدث عنها في قاعات اجتماعاته رفقة حواريه ويلوكونها مع أكواب الشاي والتهام الحلوى المدفوع أجرها من المال العمومي، حيث تُعقد من أجلها جلسات طويلة من التنظير والتهام الكلمات المبتذلة، ليخرجوا في لجن مسترسلة، ظاهرها التفاعل مع شكاية المواطنين وباطنها إيجاد حل سريع.
ولكيلا أطيل على قرائي الأوفياء، سأكتفي بالختم بما جاد به ملكنا محمد السادس نصره الله وأيده، في خطابه بمناسبة الذكرى الـ 18 لاعتلائه عرش البلاد، حينما أكد: “وأمام هذا الوضع، فمن حق المواطن أن يتساءل: ما الجدوى من وجود المؤسسات وإجراء الانتخابات وتعيين الحكومة والوزراء والولاة والعمال والسفراء والقناصلة، إذا كانوا هم في واد والشعب وهمومه في واد آخر؟”.
الحقيقية المرَّة، أن أزيلال تعيش على وقع مهادنة غير مسبوقة مع الفساد على كل المستويات وخنوع غير مشروط لمنتخبيها ومسؤوليها، والأسئلة حارقة لمن تبقى له ضمير حي بتراب هذه المدينة العزيزة، لكنها تعكس حد الملل لكون الرصيد لعدد من مسؤولي المدينة.
على سبيل الختم، لقد آن الأوان أن نتصالح مع ذواتنا أولا ومع مواطنينا ونلعب على المكشوف إن نحن أردنا فعلا أن نجعل من العامل العطفاوي، الذي جعل من نفسه جبلا مهيبا، مجرد جبل جليدي ينصهر أمام أعيننا بكل هدوء.