هبة زووم – حسن لعشير
في إطار انفتاح المؤسسة الأمنية على محيطها الخارجي، وتفعيلا لسياسة الانفتاح التي تنهجها الإدارة العامة للأمن الوطني, أقدمت ولاية أمن تطوان عبر مصالحها الولائية بتفعيل هذا التوجه الذي من شأنه ترسيخ مفهوم الأمن بكل ما يحمله من دلالة، خدمة للبلاد والعباد، وخلق الأمن الٱمان، سمحت مصالح ولاية أمن تطوان للصحافيين بحضور الترتيبات والتدابير الأمنية الخاصة باحتفالات نهاية السنة الميلادية 2023، إضافة إلى السماح بزيارة السدود الأمنية المنتصبة في كل مداخل ومخارج مدن تطوان مارتيل المضيق الفنيدق، وتمكين السادة الصحفيين من مدراء ومراسلي الصحف الورقية والمواقع الالكترونية من الاطلاع على بعض المعلومات المتعلقة بأمن المدينة، من أجل التعاون المثمر مع كافة الفعاليات المدنية وتغيير وجهة النظر الخاطئة لبعض المواطنين حول المؤسسة الأمنية باعتبارها أحد أهم المؤسسات المساهمة في الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين وضمان استقرار البلاد وحمايتها من كافة التهديدات الخارجية والداخلية.
كما شهد محيط مقر ولاية أمن تطوان ، مساء أول أمس الثلاثاء 31 دجنبر 2023، حالة استنفار أمني قوية، اتسمت بحضور مسؤولين أمنيين من مختلف الرتب، واستعراض كافة الفرق الأمنية بمشاركة جهاز القوات المساعدة واستحضار التجهيزات اللوجيستيكية والسيارات والدراجات النارية ،من أجل تنزيل تعليمات المديرية العامة للأمن الوطني بخصوص تأمين احتفالات رأس السنة الميلادية بمدينة تطوان والمدن الشاطئية المجاورة مارتيل – المضيق – بالساحل الشمالي.
وفي كلمة له خلال الاستعراض التي تقدم بها والي أمن تطوان محمد وليدي الموجهة للعناصر الأمنية, أكد من خلالها على ضرورة اليقظة والتأهب طيلة ليلة رأس السنة الى ساعات الصباح الاولى ، وأن تكون مختلف التدخلات الأمنية وفق القانون وفي احترام تام للضوبط القانونية كما أشار محمد وليدي الى مختلف الاستعدادات الامنية التي تأتي تفعيلا وتطبيقات للإستراتيجية الأمنية المسطرة من قبل المديرية العامة ,التي تتضمن مجموعة من الإجراءات الإحترازية والاستباقية لضمان أمن وسلامة المواطنين والممتلكات، وأعطى تعليمات صارمة الى الجميع باحترام القانون ومبادئ حقوق الانسان في جميع التدخلات الأمنية، ونقاط المراقبة والتفتيش والسدود القضائية.
وقد عاينت جريدة “هبة زووم” في جولة ليلية لها بمختلف المنافذ ومناطق المدينة، تشديد المراقبة الأمنية على مختلف النقاط الحساسة بالمدينة كما تم تعزيز البوابات الرئيسية بعناصر أمنية بالإضافة إلى عناصر الأمن الخاص كما تم وضع تعزيزات أخرى من فرق التدخل السريع قبالات الفنادق الكبرى بالمدينة والقنصلية الإسبانية والكنيسة الكاثوليكية ،وكذا البعثات الأجنبية,ثم قيام الدوريات الخاصة بالمراقبة والتفتيش في تنفيذ المهام الموكولة اليها بمختلف مدن الشمال ، حيث لم تسجل اي حالات غير طبيعية الى حدود الساعات الاولى من صباح السنة الجديدة ، سوى اجراءات روتينية خاصة بالتنقيط ومراقبة الوثائق القانونية والتأكد من هوية كل شخص عابر.
وكشف مصدر أمني موثوق به, أن جميع المشتبه فيهم ٱو المبحوث عنهم الذين تم القاء القبض عليهم بالسدود القضائية او من قبل الدوريات المكثفة تمت احالتهم مباشرة على مصلحة المداومة وعناصر الشرطة القضائية، من أجل فتح تحقيق معهم بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، وفق الضوابط القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وكان لهذه التدابير الاستباقية الاحترازية كان تأثير كبير في ضبط مجريات احتفالات رأس السنة والحكم في زمام الأمور باليقضة مما نتج عنه تراجع حالات الفوضى والمشاكل بشكل ملحوظ ، وعدم العرقلة في حركة السير والجولات, فضلا عن ردع الاشخاص المشتةبهم في تحضيرهم لارتكاب جرائم السرقة او إثارة الشغب او ما شابه ذلك.