هبة زووم – محمد أمين
إنها الانتهازية في أبهى صورها، حولها لوبي “الهموز” بجهة درعة تافيلالت بتوجيهات من مرشدها الداهية إلى مهنة وسمسرة، ومضاربات في كل شيء، كيف لا، والحبة والبارود من دار القايد، وسؤال من أين لك هذا ليس له مكان في قاموس قلعة الجهة، التي أصبحت حصينة ويمنع الاقتراب منها.
يكفي فقط أن تلتقي المصالح، ليصبح التنافي قانونا يبيح للذئب حراسة الأغنام، وتصبح كلمة اللوبي المتحكم هي العليا في كل صغيرة وكبيرة، فمنهم المكلف بمهمة طاشرون الاوراش الشخصية ومنهم من يمارس وظيفتين بأجرتين، و آخرون صناديق سوداء، ومحافظي خزائن قارون ومغارة علي بابا داخل جهة تافيلالت المملوءة بالملايير، والتي كثر الحديث على مظاهر الثراء والغنى لأحد سدنتها الموالين لمرشد المريدين، والذي حضي برضى أولياء نعمته واغتنى في غفلة من أعين السلطات التي اختارت هذه المرة أن تنام بل وأن تغط في النوم المباح…
رئيس الجهة أصبح ألعوبة في يدي هذا اللوبي، الذي لا تهمه مصلحة البلاد والعباد، فلثلاث سنوات ونحن نسمع جعجعة ولا نرى طحينا، حيث أصبح الكل ينتظر أوامر الداهية، الذي وضع يده على خيوط “اللعبة”، فاللوبي قدر وفكر كيف يمكن أكل الغلة ورسمها على مقاس أطرافها، فالصفقات يجب أن تنطلق ابتداء من مشاريع رد الاعتبار لقطاع السياحة، وكيف لا ونحن ملوك السياحة بمجلس الجهة ودخلنا لهذا المعترك لإنقاذ أنفسنا ومشاريعنا من البوار ولو كان ذلك بأموال دافعي ضرائب جهة منكوبة كجهة درعة تافيلالت، وبعد ذلك نعمل على تفصيل صفقة على مقاس صاحب علامة السيارة الرائدة الآن كي يأكل مما حرم منه زمن الشوباني، وبعد ذلك لكل فرد من لوبي “الهموز” نصيبه وصفقته التي سيتم تفصيلها تفصيلا.
داخل جهة تافيلالت كل شيء يستباح، أما رئيسها فتلكم قصة أخرى، حيث أصبح محاصرا داخل منصب فصل له تفصيلا وأسقط عليه بـ”الباراشوت”، ليختار متابعة ما يحدث داخل مجلس الجهة من العاصمة الرباط، ليعود عند كل دورة لتتحرك الهواتف من أجل ضمان أغلبيته وضمان استقرارها، وكل ذلك يمر عبر حسابات دقيقة تكون فيها مصلحة لوبي “الهموز” مضمونة سلفا.
نهمس في أذن هؤلاء الانتهازيين في لوبي “الهموز”، وعلى رأسهم مرشد المريدين وكبيرهم، ونقول إن حسابكم لقريب، وأن أكل السحت والحرام لا يدوم، وإذا دام لا ينفعكم ولا ينفع أبنائكم.
فهل يعلم مسؤولو وزارة الداخلية ما يجري داخل قلعة جهة تافيلالات، أم أن اشتباك خيوط المصالح، يعمي الأبصار ويصم الآذان؟؟
تعليقات الزوار