أزيلال: هكذا تحولت المدينة إلى قبلة للاحتكار والتهرب الضريبي والتلاعب في الأسعار وفعاليات تحمل المسؤولية كاملة للعامل عطفاوي؟
هبة زووم – محمد خطاري
مع اقتراب شهر رمضان الأبرك تدق “هبة زووم” ناقوس الخطر الذي يحدق بأسعار الاستهلاك بمدينة أزيلال، نتيجة احتكار بعض السلع في مخازن بعيدة عن أعين إدارة سوق الجملة في انتظار تقليص العرض أمام الطلب قصد الرفع من أثمنتها ما يدر على أصحابها مداخيل مهمة دون احتساب المبالغ المترتبة عن التهرب الجبائي للجماعة نتيجة عدم إخضاع هذه السلع الوافدة على أسواق أزيلال لعملية التعشير.
و هو الأمر الذي يؤدي إلى عدم التوازن في المنافسة نظرا لاختلالات الأثمان بين التجار القانونيين وتجار السوق السوداء، بل ويهدد العديد من التجار بالإفلاس نتيجة غياب المراقبة الضرورية من طرف الجهات المسؤولة بالقسم الاقتصادي لعمالة أزيلال وببلدية أزيلال وبسوق الجملة.
حيث أن جولة بسيطة بأحياء مدينة أزيلال تكشف تواجد سيارات فلاحية (بيكوب) ودراجات ثلاثية العجلات تحمل سلعا من الخضر والفواكه تبيعها مباشرة للمواطنين، علما أن مصدرها ضيعات فلاحية نواحي أزيلال دون ولوجها لسوق الجملة بأزيلال، ما يهدد خزينة جماعة أزيلال بانتكاسة أمام صمت القبور الذي يخيم على المسؤولين حول هذه الفوضى من جهة ومن جهة أخرى يفرغ جيوب مواطني أزيلال نتيجة تضارب الأسعار بسبب احتكار البضائع (من غير المقبول أن نفس السلعة يتراوح الفارق فيها بين التجار إلى 3 دراهم للكيلوغرام الواحد…).
ما يقع يضيع على جماعة أزيلال ملايين السنتيمات يوميا، حيث أن سوق الجملة هو أهم مورد مالي وصمام الأمان لخزينة جماعة أزيلال عن طريق الرسوم التي يتم تحصيلها في إطار الواجبات الجبائية المفروضة على السلع الوافدة على السوق.
كما أن توزيع الشاحنات للسلع الوافدة على تجار المدينة دون دخولها لسوق الجملة يهدد بنسف مداخيل الجماعة، ويرجى ذلك إلى توقف الحملات التمشيطية التي كانت تقودها إدارة السوق رفقة لجنة مختلطة متكونة من السلطة والأمن والقوات المساعدة بحثا عن المتهربين من الضرائب لفرض غرامات عليهم…
ما يقع بالإقليم حملته فعاليات مدنية وجمعوية للعامل عطفاوي مباشرة، كونه المسؤول الأول عن كل صغيرة وكبيرة بالإقليم.. فهل سيتحرك السيد العامل للرد بشكل عملي عبر إرساء لجان التفتيش للوقوف على ما يقع داخل نفوذه الترابي، خصوصا وأنه لم تعد تفصلنا إلا أيام قليلة عن شهر رمضان الفضيل؟؟؟