العرائش: وأخيرا استفاق العامل بوعاصم العالمين لاسترجاع الملك العمومي الذي بيع بالتقسيط بالقصر الكبير
هبة زووم – محمد خطاري
وأخيرا استفاق العامل بوعاصم العالمين لإصدار تعليماته لتنظيم حملة لتحرير الملك العمومي بمدينة القصر الكبير، بحيث تجندت صبيحة يوم الثلاثاء 5 مارس 2024، كل من عناصر السلطات المحلية و الأمن العمومي تحت الإشراف المباشر للسيد باشا المدينة، ورئيس الدائرة الحضرية المرينة، بمعية السادة رؤساء الملحقات الإدارية الرابعة والخامسة والثالثة وعناصر القوات المساعدة وأعوان السلطة.
الحملة التي وصفها مهتمون بالشأن المحلي بالنوعية، اِستهدفت محتلي الملك العام وخصوصا من أصحاب المحلات التجارية والباعة الجائلين على مستوى وسط منطقة المرينة والشوارع الفرعية والرئيسية لها، كما اِستهدفت أيضا مجموعة من المحلات الخشبية “البرارك” من مستغلي الأرصفة بشكل غير قانوني.
الحملة التي استمرت لساعات من صبيحة يوم الثلاثاء أسفرت عن حجز عدد مهم من مستلزمات مستغلي الملك العمومي المخالفة ولافتات حديدية كانت موضوعة وسط الأرصفة إلى جانب مواد أخرى.
هذه الحملة تأتي في إطار مجهودات السلطات المحلية المتواصلة من أجل الحفاظ على الملك العام، وأمام استمرار الإغلاق الغير المبرر لأسواق القرب بالمدينة والتي كان من المنتظر أن تحتوي إشكالية الباعة الجائلين التي طال انتظارها.
إن تنامي ظاهرة احتلال الملك العمومي بالقصر الكبير يثير العديد من علامات الاستفهام وكيفية استغلاله من طرف السيمو وابنته، ويبين بالملموس فشل الجهات المختصة في تعاملها مع هذه الظاهرة، وإيجاد مقاربة حقيقية بإمكانها المساهمة في الحد من هذا النزيف واسترجاع الفضاء العمومي الذي من المفروض أن يدر أرباحا طائلة لخزينة الجماعة ويكون بالتالي في خدمة المجتمع.
هذا، وقد تحولت مدينة القصر الكبير إلى ضيعة خاصة في ملك أناس سال لعابهم على نهب ملك الدولة واستغلاله أمام أنظار المسؤولين بدون استحياء، فتحسنت أوضاعهم المادية والمعنوية على حساب المواطنين البسطاء، حتى أضحى الأمر كابوسا يهدد سلامة المواطنين، الذين وجدوا أنفسهم مضطرين في كثير من الأحيان إلى الاستعانة والطرقات وإسفلت الأزقة والشوارع من أجل الوصول إلى غاياتهم لتفادي الاصطدام بهذه الأسوار المتحركة والثابتة فوق الرصيف.
والغريب في هذا كله وأمام تفشي الظاهرة بشكل أصبحت معه سنة مثواثرة، فقد انتقلت العدوى إلى أصحاب المنازل بالأحياء السكنية، الذين بدورهم تراموا على الملك العمومي المتواجد أمام منازلهم، وقام كل واحد منهم بإحاطة المساحات المتواجدة أمام محل سكناه بسياج، ووضع مدخلا يوصله إلى منزله بكل حرية، وكأن الجزء المترامي عليه يعود لملكيته، كما لم يكتف أبطال هذه الظاهرة بالإستحواذ على المساحات العمومية المخصصة للراجلين، بل وصل بهم الحد إلى وضع حواجز حجرية تمنع المواطنين من التنقل، أو ركن سياراتهم بالليل.