شبيبة الاتحاد الاشتراكي بفرنسا تدين الممارسات الفاسدة التي يعرفها الحزب وتدعو للكشف عن لائحة الشركات المستفيدة من الصفقات
هبة زووم – الرباط
لا يزال التقرير الذي أصدره المجلس الأعلى للحسابات بخصوص الأحزاب السياسية والنقابات يثير تفاعلات واسعة ولغطا كثيرا، وهو الأمر الذي دفع هذه المرة الكتابة الإقليمية للشبيبة الاتحادية بفرنسا للدخول على خط ما خطه قضاة العدوي بخصوص المخالفات المالية التي ارتكبها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وفي هذا السياق أكد الكتابة الإقليمية للشبيبة الاتحادية بفرنسا، في بلاغ لها توصلت هبة زووم بنسخة منه، أن تفاعلها مع التقرير الذي نشره المجلس الأعلى للحسابات، والذي تطرق فيه لاختلالات فاضحة وممارسات فاسدة من طرف معظم الأحزاب السياسية، وبالأخص ما نشر حول حزبنا واستفادة مكتب الإستشارة “MELA STRATEGIE & CONSEIL” الذي أُسِّسَ يوم 21/02/2022 والذي يملكه: مهدي مزواري عضو المكتب السياسي والكاتب الجهوي للحزب بالدار البيضاء، حسن لشكر نائب رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب والكاتب الجهوي للحزب بالرباط، وريم العاقد قريبة عضو المكتب السياسي ومدير الفريق البرلماني بمجلس النواب أحمد العاقد، يأتي في إطار ما تعتبره الكتابة ممارسة نزيهة وجادة، نبيلة وأخلاقية تتنافى مع الانتهازية وانعدام الأخلاق.
هذا، واعتبرت الشبيبة الاتحادية بفرنسا، في ذات البلاغ، أن تفاعلها مع تقرير المجلس الأعلى للحسابات يأتي في أطار مناقشة وتحليل الأخطاء الجماعية التي تهم الحياة الحزبية والوطنية، ومن أجل استشراف والتأسيس للمستقبل عبر خلق البدائل.
وفي هذا الإطار، طالبت شبيبة حزب بوعبيد بفرنسا القيادة الحزبية بضرورة تقديم توضيحات دقيقة للرأي العام، وبتقديم كل حسن لشكر و المهدي مزواري و أحمد العاقد استقالتهم من المسؤوليات الحزبية الدولية و الوطنية والمحلية إلى حين إبراز الحقيقة؛ كما دعت محمد محب المسؤول عن مالية الحزب بالكشف الكامل عن لائحة الشركات المستفيدة من الصفقات.
وأضافت شبيبة حزب الوردة بفرنسا مشددة على أنه في دولة الحق والقانون، يشترط من أجل الامتياز ببعض الحقوق استيفاء بعض الواجبات، ففيما يخص الدعم المخصص للدراسات، تنص المادة 32 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية على ما يلي: “يصرف دعم سنوي إضافي لفائدة الأحزاب السياسية (…) يخصص لتغطية المصاريف المترتبة على المهام والدراسات والأبحاث التي تنجز لفائدتها من طرف الكفاءات المؤهلة بهدف تطوير التفكير والتحليل والابتكار في المجالات المرتبطة بالعمل الحزبي والسياسي”.
وفي هذا السياق، تساءلت الشبيبة الاتحادية بفرنسا كيف لقيادة حزبية، صادقت عبر فريقها البرلماني على هذه الشروط المتعلقة بالدعم السالف الذكر، أن تخرق ليس قانون فحسب، بل قانون تنظيمي يعد امتدادا للدستور المغربي والذي نحتفل اليوم بالذكرى 13 لخطاب 9 مارس لجلالة الملك محمد السادس والذي أسس من خلاله لهذه الوثيقة السامية.
وفي الأخير، عادت الشبيبة المذكورة، في بلاغها، لتؤكد عبر قولها “إن كان هذا التقرير صادر عن مؤسسة دستورية غير قضائية، فهذا لا يعني أن المعطيات الصادرة عنها لن تخلف أثرا، خاصة بعد الشكاية الموضوعة لدى النيابة العامة من طرف الجمعية المغربية لحماية المال العام. بل أكثر من ذلك، ومن الناحية الحزبية، فواجبنا اليوم كتنظيم “يتباهى” في مؤتمراته الإقليمية بتخليق الحياة السياسية أن نعطي للتقرير قيمته الحقيقية بالإجابة على تساؤلات المواطنات والمواطنين فيما يخص تبديد أموالهم العمومية، وعلى تساؤلات المناضلات والمناضلين فيما يخص تدبير مالية حزبهم”.