الدارالبيضاء: ضعف العامل النشطي يقوي الحيتان الجائعة بعمالة مقاطعات ابن مسيك

هبة زووم – محمد خطاري
المتابع للمشهد السوريالي الراهن يدرك نوع الحطام السائد على مسرح الأحداث بعمالة مقاطعات ابن مسيك، حيث أن العامل النشطي لا يطيق أي شكل من أشكال الانتقاد والأعمال الجادة على ملامسة حاجيات المواطنين عن قرب كما هو معمول به في عمالات مجاورة.. فعمالة مقاطعات ابن مسيك في عهد العامل النشطي ليوم لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالتنمية، حيث الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والقيمية المعروفة في عالم اليوم.
ومن يطلع على حركة العامل ينصدم لقلتها، حيث تقف خلفه حزمة من العوامل والدوافع والتي تفضي في نهاية المطاف إلى تشتت الضمائر وأسس الأخلاق وضياعها ومن ثم انسيابها إلى أجواف البحث عن المصالح النفعية الذاتية.. وفي مثل هذه الشروط غير المتوازنة ينكمش الأمل لدى المواطن في الحصول على عيش كريم بما للكرامة من معنى.
مر وقت طويل على معاناة ساكنة مع تواجد العامل النشطي بحيث تتبادل الأدوار في مسرحية الديموقراطية التي تجلس الساكنة متفرجة فيها، فبالرغم من المشاكل والفواجع والمحن التي يتخبط فيها المواطن لم يحصل على إلتفاتة جدية من قبل العامل النشطي في هذه العمالة.
لكن والحق يقال فإن الوالي امهيدية خرج عن صمته ونزل للشارع يلعب دور المنقد ويدشن المشاريع ويبدع في الأفكار ويتنقل بين المقاطعات بحثا عن صون كرامة المواطن وإنقاد المواطن في ظل اختيار العامل النشطي للانزواء بمكتبه المكيف.
العامل النشطي حول عمالة مقاطعات ابن مسيك مدينة على الورق حولها الفقر والعبثية وضعف التسيير وانسحاب هيبة الدولة إلى بؤرة سوداء، وجعل منها جزيرة للعبث والاستهتار بالقوانين، في زمن تشهد الدارالبيضاء ثورة تنموية شاملة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد