بركان: الإقليم في حاجة إلى دماء جديدة وحبوها أصبح جزء من المشكل؟

هبة زووم – محمد أمين
من الضروريات تناول أي موضوع، ولا بد من الاشتغال عليه ورصد المعطيات و التعاريف اللازمة، والتي من خلالها يمكن معالجة وتحليل هذا الموضوع، وذلك بغية التسهيل على القارئ أو المهتم أو الباحث وضوح الرؤية من جهة، ومن جهة أخرى تنبيه الجهات المعنية، ما إن كان الأمر يتعلق بأخطاء تقديرية أو بفساد يستدعي عدم الإفلات من العقاب..
ومن هذا المنطلق ارتأت هبة زووم أن تغوص في لعبة مسؤولي بركان حينما يعلنون إفلاسهم في إيجاد الحلول فيلجؤون إلى لعبة التمني وإطلاق الوعود الفارغة من كل المضامين وسرعان ما يتنصلون من وعودهم مبررين هذا التنصل بحجج واهية تنطلي علينا عندما نجد أنفسنا لا حول لنا ولا قوة.
والغريب في الأمر أننا حتى اللحظة لم ندرك سياسة العامل حبوها التي لا تغني ولا تسمن من جوع، بل هي مجرد وعود كاذبة وفقاعات لتمرير أجندات في الزمن والمكان.
أما نحن.. نحن ساكنة بركان المغلوببين، المكلومين نمني النفس بأماني نعي جيدا بأننا لن نبلغها، هو إذن قدرنا في أن تولي على مصيرنا من يجعل رغيف عيشنا قاسيا وتطبيبنا ودوائنا عسيرا وتعليمنا ووعينا صعب المنال.
مرة أخرى نتساءل إلى أين أنت ذاهب بنا يا المسؤول الأول عن عمالة بركان؟ هل تبخر كل شيء وصرت على منوال ما كان قبلك مجرد قطع غيار في مسار ثابت ومستمر؟
وهنا نختم، عندما وقف نيرون في شرفة قصره يتمتع برؤية روما وهي تحترق بكامل مجدها، كان يقف إلى جانبه مرافقه الفيلسوف رينون، فسأله نيرون كيف وجد منظر روما وهي تحترق، فقال له الفيلسوف: “إذا احترقت روما فسيأتي من يعيد بناءها من جديد، وربما أحسن مما كانت عليه، لكن الذي يحز في نفسي هو أنني أعلم أنك فرضت على شعبك تعلم شعر رديء فقتلت فيهم المعاني، وهيهات إذا ماتت المعاني في شعب أن يأتي من يحييها من جديد”.
وبما أني احد سنابل مدينة بركان التي لا زالت لم تمت، فقد قررت وضع أصبعي على من يتلفع بأردية الشعارات البراقة حول تشجيع الاستثمار وتحريك العجلة الاقتصادية وتجنب الاحتقان، وفي سريرته تحويل بركان إلى بقرة حلوب يتناوب أصدقائه على ثدييها.
هكذا تحولت معظم المشاريع المندرجة فيما سبق والتي لن تكفي هذه المقالة لسردها، لا تتوفر على تراخيصها ولا دفاتر تحملاتها…، بل حظيت فقط بمباركة العامل حبوها لتخرج لحيز الوجود عرجاء، رغما عن أعين مختلف المسؤولين المكلفين بمراقبتها أو الترخيص لها، ما يجعلهم بطريقة أو أخرى يوقعون على سقوطهم إن لم نقل انبطاحهم اللامشروط بغية نيل الرضى، دون أن يحرك ذلك أي ردة فعل عند مثقفي المدينة او منتخبيها أو ساستها أو أعيانها أو أبنائها البررة…

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد