هبة زووم – الحسن العلوي
إن الفراغ والصمت الحالي بمدينة مراكش يزيد فقط من تعميق أزمة ثقة المواطنين وبعدها، يجب ألا نستغرب من لجوء الناس إلى الشارع، ومخاطبتهم الملك مباشرة، واللجوء إليه في أبسط الأمور، في غياب تام لكل وسائل الوساطة الاجتماعية والسياسية، إذ لا يمكن أن يستمر الوضع الحالي كثيرا، ولا يمكن أن نبني الوطن بقوى سياسية غير قادرة على استيعاب دورها، ولا يمكن أن نرفع من منسوب التفاؤل بالمستقبل عند الناس.
أشياء كثيرة كان ضروريا توفرها حتى تحقق فاطمة الزهراء المنصوري ما وعدت المراكشيين به، ولو أن وعود الحملات الانتخابية تبقى سحابة صيف عابرة سرعان ما انجلت بمجرد ما تربعت المنصوري على كرسي الرئاسة.
ومن بين الأشياء التي يفترض توفرها في قائد سفينة الشأن المحلي بمراكش، هو معرفته الجيدة بخبايا ودهاليز الجماعة، وتواصله الجيد والمنظم والشفاف مع الخاص والعام ليس من أجل التسويق لصورة المنقذة ولكن لإيجاد الحلول والبدائل الكفيلة لإنقاذ المدينة من السكتة القلبية، وأن يتقبل النقد، مهما بدا له قاسيا، لأن الأشياء السيئة التي قد تقال له، ربما تكون صحيحة جدا، ولكن رفضها يجعله يندم، في وقت لاحق، لأنه أغلق دونها أذنيه.
وأن تكون فاطمة الزهراء المنصوري محاطة برجال لديهم بُعد نظر، وروية، وعقل حصيف، وتجربة ونضج تدبيري، فهذا أمر لا شك سيكون في صالحها، حتى وإن رفضهم كثيرون، أو اعتبروهم غير ذي جدوى، أو قالوا عنهم، كيف لأناس طردهم أهل مراكش من الباب، ونعيدهم نحن من النافذة، لأن رجالا من هذا القبيل يسدون النصيحة الجيدة، ويرون بدلا عن فاطمة الزهراء المنصوري ما لا تستطيع هي رؤيته.
حواريو المنصوري أصبحوا يتقمصون دور الأبطال في كل القصص التي تروى عنهم، المكر، وعلو الكعب في لعبة الكواليس.. وبارعون في تلميع صورة المنصوري، وإضفاء الطابع الملائكي عليها.
تعليقات الزوار