الدارالبيضاء: من الصعب الحديث عن الأمل في التغيير مع استمرار طيف الناصري بمجلس عمالة الدارالبيضاء

هبة زووم – محمد خطاري
يبدو أننا أصبحنا اليوم أكثر من أي وقت مضى في حاجة إلى وقفة تأمل عميقة في طبيعة المشهد السياسي بجهة الدار البيضاء سطات ونوعية الفاعلين فيه، والبحث عن حلول لتجاوز حالة الطلاق الرجعي التي حدثت بينهما.
هذا، وقد أثارت أشغال دورة مجلس عمالة الدارالبيضاء الأخيرة العديد من علامات الاستفهام، لا تخص فقط طريقة النقاش والتداول في النقاط المدرجة بجدول الأعمال، وكيف يبرع بعض المستشارين في ارتداء ثوب المنتقد تارة والمثني على الرئيس بالنيابة بريجة تارة أخرى، لأن الأمر واضح للعيان، ولعل المبتدئ في السياسة سيفهم دون كثير عناء أن كل القضايا المعروضة بالمجلس قد دبرت بليل.
فكل ما يتعلق بالسادة الأعضاء، وكيف كان البعض منهم عند بداية انتدابهم يقيمون الدنيا ويقعدونها مدعين دفاعهم المستميت على مصالح البيضاويين، تسمع كلمات ضخمة، وحديث عن المبادئ والقيم والأخلاق، وعن الشفافية والنزاهة، وما هو واقع وكائن أمر آخر، لأنك لن تجد فاسدا يبرر الفساد، ولا منافقا يجادل في كون الكذب أمرا مستهجنا، ولا انتهازيا يمدح الانتهازية، بل إن الفاسدين والمنافقين هم الأكثر قدرة أحيانا على انتقاد الفساد والدعوة للتطهير.
وبالتالي من الصعب الحديث عن الأمل في التغيير مع استمرار طيف الناصري عبر أسماء بعينها في شغل مناصب تمثيلية، وحتى لا نكون مثاليين، يجب أن نعترف بأن السياسة عمومًا بطبيعتها تتحمل المناورة والكذب أحيانًا، والازدواجية أحيانا أخرى، لكن الموضوع داخل دهاليز مجلس عمالة الدارالبيضاء يختلف إن لم نقل يتعدى كل الحدود.
وفي آخر المناورات التي يعرفها هذا المجلس، هي تحركات كنزة الشرايبي مدعومة بالعامل دادس لإعادة نفس السيناريو الذي قاد الناصري إلى مجلس العمالة ذات مرة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد