هبة زووم – محمد خطاري
“لا يعيّر التمساح بقبح أسنانه قبل عبور النهر”، هذا ما يؤكده مثل أفريقي تذكرته، خلال الفترة الأخيرة، وأنا أشاهد تنامي عدد من الظواهر يبقى في مقدمتها الفوضى الخلاقة، وفي مقدمتها آفة الرشوة، بإقليم برشيد بمختلف أشكالها وتلويناتها.
للجوع تاريخ أسود مع بني البشر، وظفه إبليس اللعين ضدهم شر توظيف، به أخرج جدهم وجدتهم من الجنة، ولاحق الأبناء الواحد تلو الأخر بمعول الجوع، وما يزال يستخدمه إلى يومنا هذا ضدهم…
وقد فطن ا/لأنبياء والأولياء والعلماء وهتفوا في البشر ردحا من الزمن، وما اهتدى إلا القليل، تراهم على وجه الأرض هائمين جياعا يسعون تائهين إلا القليل، وتراهم يمدون أعناقهم إلى السماء والفضاء وباقي الكواكب غير الأرض. ـ مأواهم المحدد – يردون شيئا مجهولا يدفعهم إليهم الإحساس بالجوع.
مسؤولي برشيد، عادة عندما تأتي إليهم يجب أن تطمئن، فإذا كنت ظالما، فتفكر بقرارهم عن ذنبك و ترضاه لأنك أذنبت… وإذا كنت مظلوما، فتشفي غليلك بعدلهم لأنه أنصفك ورفع عنك الحقارة ومرارتها لحظة نزول الظلم فترضى لأنك مظلوم..
والحال مع بعض مسؤولي إقليم برشيد، إذا نزلت في حضرتهم ظالما أو مظلوما، فأنت مثل الفريسة مع… الجائع، عليك أن تحذر، تسدل ستائر جيدا، على جيوبك بثيابك، ولا تترك ذهب امرأتك بعنقها وتأتي بها معك.. فحذاري… فلا أمان في ديار الأمان…
ففي ظل السكوت غير المفهوم للعامل أوعبو هل فكرت وزارة الداخلية، في شيء لزهد مسؤولي عمالة برشيد فتهذب نفوسهم وأرواحهم وشيمهم، حتى يعودوا قبلة للظالم والمظلوم…؟ وأكثر ما نخشاه على إقليم برشيد هي عواصف الاختلالات التي تستهدف الجيل الحالي من امتلاك بوصلة التفاؤل، بعدما عادت موجة “عطيني نعطيك” لتأكل الأخضر واليابس.
تعليقات الزوار