أرقام وكالة تنمية الأقاليم الشمالية تكشف فشل مديرها وعمر مورو يغرد خارج السرب

هبة زووم – حسن لعشير
عقد المجلس الإداري لوكالة تنمية الأقاليم الشمالية اجتماعا موسعا بالرباط، يوم أمس الثلاثاء 7 ماي 2024، تحت اشراف وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، خصص الاجتماع لدراسة عدد من المواضيع التي تهم تنمية الاقاليم الشمالية، منها تقديم الرؤية الاستراتيجية للوكالة في أفق سنة 2024 / 2028، بوضع برنامج تنموي بقيمة مالية تحدد في 6 ملايير درهم لتسريع التكامل الاقتصادي والاجتماعي بجهة الشمال.
وحسب المعلومات المتوفرة لدى جريدة “هبة زووم” أن هذا البرنامج يرتكز على أربعة محاور تهم التأهيل الترابي للأقاليم، وتحسين الخدمات الاجتماعية المقدمة للمواطن، وتعزيز العرض المجالي للاستثمار، وتشجيع الإدماج الاقتصادي.
ومن خلال استقرائنا للأوضاع الاقتصادية والاطلاع عن كثب على الملف الاجتماعي بالمدن الشمالية، نجد هناك تناقضات صارخة، وتراكمات خطيرة تمس في العمق الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لساكنة المدن الشمالية تتجلى في ارتفاعات متواصلة في المواد الاستهلاكية الضرورية من خضر وفواكه، أمام ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، معاناة بالجملة اتساع الهوة بين ثلة من المستحوذين على ثروات البلاد والمواطنين الضعفاء الذين يعدون بالملايين ، ومن خلال تصريحات المسؤولين القائمين على ملف التدبير الاجتماعي والاقتصادي بالمدن الشمالية.
المدير العام لوكالة تنمية الأقاليم الشمالية، منير البيوسفي يتقدم بمعطيات في هذا الاجتماع ليس لها من الواقعية ما يصدقها، أنها معطيات تضمن مجموعة من الارقام المهولة تعد بالملايير تم انفاقها على مشاريع استثمارية توجد في الخيال خلال الفترة الماضية الممتدة ما بين 2019-2023، وهي أسوأ مرحلة في تاريخ المغرب، حيث شهد الوضع الاقتصادي المعيشي للمواطنين تحولا خطيرا وتصاعدا مهولا على مستوى الحياة المعيشية، مشاريع تنموية غير كافية على تغطية الحاجيات الضرورية للمواطنين، حيث أبرز المدير العام الوكالة تم تنزيل 3668 مشروعا، بنسبة إنجاز بلغت 76 في المائة، وبكلفة إجمالية تقدر ب 51 مليار درهم، ساهمت فيها الوكالة ب 2,5 مليار درهم.
كما سجل في تصريح صحفي، أن الوكالة تضطلع بدور هام يتجلى في الإشراف على إنجاز المشاريع التي تهم، بالخصوص، تقليص الفوارق الاجتماعية، وبلورة البرامج الكبرى المهيكلة،
هذا في الوقت الذي توجد فيه فوارق اجتماعية متراكمة، وتدهور المنظومة التربوية بالعالم القروي بالمدن الشمالية، لاسيما العالم القروي بالحسيمة، يوجد نقص حاد في الماء الشروب وبروز ظاهرة الهدر المدرسي في السن المبكر لدى التلاميذ والتلميذات، بسبب عدم توفر حاجيات النقل المدرسي.
وفي تصريح لرئيس مجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، عمر مورو للصحافة عقب الاجتماع، أن وكالة إنعاش وتنمية الشمال تساهم منذ تأسيسها في تنمية عمالات وأقاليم الجهة، مسجلا أن مجلس الجهة يعمل على مواكبة ودعم المشاريع التنموية والبرامج المهيكلة بشراكة مع هذه الوكالة.
تصريحات ماراطونية دأب عليها رئيس الجهة عمر مورو منذ توليه رئاسة الجهة، حيث يثمن التجربة التي راكمتها الوكالة، منذ إنشائها سنة 1996، وهي تجربة فاشلة من خلال بروز تحولات اقتصادية واجتماعية خطيرة اتسمت بظهور الهجرة القروية من العالم القروي بإقليم الحسيمة بسبب شضف العيش وندرة الماء الشروب وتدني وسائل الاستقرار في البادية، أمام هذا التدهور الخطير الذي يمس الحياة المعيشية للقرويين بالحسيمة يأتي عمر مورو في هذا الاجتماع ليعطي لنفسه الشرعية أنه شخصا بارعا في تنفيذ ملفات تنموية بالجهة, ففي الواقع الملموس هناك تعثرات خطيرة لمعضم المشاريع ذات الطابع التنموي لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد