هبة زووم – الرباط
شهد الأسبوع الماضي انعقاد قمة مالية أفريقية هامة في المغرب، حيث تم طرح العديد من الأفكار والمبادرات الرامية إلى بناء نظام مالي أفريقي قوي ومستدام.
وفي هذا السياق، وجه المستشار البرلماني المصطفى الدحماني، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سؤالًا مهمًا لوزيرة الاقتصاد والمالية حول دور المغرب في تعزيز مكانته كقوة مالية رائدة في القارة.
واستهل الدحماني سؤاله للوزيرة نادية فتاح العلوي مؤكدا على أن المغرب قد ثبت مرة أخرى مكانته المحورية في الدبلوماسية الاقتصادية الافريقية عبر النجاح الباهر في تنظيم القمة الافريقية المالية وفق رؤية واضحة لتعزيز مكانة القوى المالية الإفريقية، واحتضان الفاعلين الماليين الافارقة من بنوك مركزية ومؤسسات مالية واقتصادية.
واعتبر الدحماني، في معرض سؤاله، على أن هذه القمة قد شكلت فرصة لاستكشاف الحلول الملموسة لبناء نظام مالي أفريقي شامل ومستدام ومبتكر، قادر على الاستجابة لتحديات التحول المناخي والتحول الرقمي.
كما اعتبر المستشار البرلماني، في سؤاله، على أن البلاد مؤهلة بحكم تجربتها ونجاح سياساتها المالية وقوة نظامنا البنكي لريادة التجربة الافريقية في اعتماد نماذج التمويل المستدامة والمبتكرة لتسريع تطوير البنية التحتية والطاقات المتجددة والقدرة على التكيف مع تغير المناخ.
السيدة الوزيرة.
وأضاف الدحماني على أن هذه التطورات تعتبر فرصة أمام القطاع المالي لاستكشاف الآليات الاستراتيجية، من قبيل صناديق الإيداع وتكامل التكنولوجيات المالية، وتعبئة الموارد اللازمة للنمو.
كما اعتبر أن المغرب أصبح مؤهل لاستثمار الفرص التي توفرها الأصول البديلة والعملات الرقمية المعتمدة من طرف الابناك المركزية والتي يوفرها الذكاء الاصطناعي، وهي فرص يمكن توظيفها في تحديث التدفقات و المدفوعات عبر الحدود، وفي تعزيز الشمول المالي، كما يمكن استثمارها في سياسات التحول المتعلقة بالنظم الزراعية في افريقيا وخاصة تمويل الابتكار المتعلقة AgriTech ، والسندات الخضراء باعتبارها رافعة رئيسية لتعزيز التمويل المستدام والأمن الغذائي في قارتنا الافريقية.
وفي هذا الإطار، أعاد الدحماني تذكير الوزيرة بأن هذه القمة شكلت فرصة للمغرب لاستكشاف الآفاق المرتبطة بالمدخرات الأفريقية والمدفوعات المتكاملة باعتبارها محركات أساسية لتعزيز الاقتصاد وتعزيز الاستقلال المالي لأفريقيا.
وبمناسبة هذا السؤال، أثار المستشار البرلماني مصطفى الدحماني أمام الوزيرة مسألة التأطير القانوني للعملات المشفرة، خاصة أن انتشارها يهدد أمن المنظومة المالية الوطنية، وضرورة تعزيز برامج التوعية بسبل التداول السليم للعملات المشفرة والوقاية من الممارسات المنافية للقانون ومحاربتها بما يسهم في ضمان حماية ملائمة للمستخدمين والمستثمرين ويحافظ على إمكانيات الاستفادة من هذه الابتكارات.
تعليقات الزوار