ضعف باشا تطوان يفاقم أزمة احتلال الرصيف العمومي ويشرعن لقانون الفوضى بالمدينة

هبة زووم – محمد الرباطي
هي ظاهرة أصبحت مثار سخط جميع المواطنين بدون استثناء بمدينة تطوان، إنها ظاهرة احتلال الملك العمومي، والتي أصبح معها الرصيف بشارع محمد الخامس بالحي المدرسي محتلا بشكل كامل من قبل الفراشة، متخصصين في نشر بضاعات تحتوي على قنينات السوائل وبيع الدخان وأنواع السموم بالتقسيط، إضافة إلى المأكولات العجينية بعضها منتهية مدة صلاحيتها في تحد صارخ للقانون وللحملات التطهيرية التي باشرتها السلطات المحلية من ذي قبل لاستجلاء الباعة الجائلين من جميع الشوارع والٱزقة.
باشا تطوانلكن اليوم أصبح الحديث الذي تتداوله الألسن بين ساكنة مدينة تطوان في المرحلة الراهنة يدور حول التحول الجذري الذي تشهده محطة وقوف سيارات الأجرة من الصنف الأول، الواقعة بشارع محمد الخامس، في جزئه المحدد بالحي المدرسي التي تشتغل في اتجاهات متعددة إلى منطقة بنقريش إلى بني حسان، إلى خميس أنجرة، إلى مولاي عبد السلام بنمشيش، حيث أضحى الرصيف العمومي المخصص للراجلين بهذه المحطة فضاء للتجارة العشوائية، تتجلى في تنصيب خيام بلاستيكية، ومضلات شمسية، وإحداث طاولات خشبية باحتلال فوضوي وعشوائي للرصيف العمومي بالكامل، قصد نشر مواد استهلاكية للبيع بعضها منتهية مدة صلاحيتها، بلا حسيب ولا رقيب.
سؤال يؤرق العديد من عموم الراجلين الذين يتخذون من الرصيف العمومي بشارع محمد الخامس بالحي المدرسي، معبرا أساسيا لهم، وهو ما دور قائد مقاطعة الحي المدرسي أمام هذه الظاهرة السلبية؟ أليس من حق باشا تطوان الحالي أن يتدخل للحفاظ على خطة السلطات المحلية التي تم تنفيذها في سبيل محاربة الفراشة من جميع الشوارع والٱزقة لضمان شوارع مفتوحة؟ ما هذا التساهل والتغاضي الذي يسلكه باشا تطوان أمام ظاهرة احتلال الرصيف العمومي من طرف الفراشة العشوائيين بشارع محمد الخامس بالحي المدرسي؟ إنها ظاهرة مربكة بدأت تتناسل، وفي تحد سافر لكل الضوابط القانونية.
يأتي هذا في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات، وتهدر فيه الجهود، وتخاض فيه الحملات للتقليص رويدا من الفراشة بكل المدن الشاطئية (مارتيل – المضيق – الفنيدق)، لوضع حد لظاهرة احتلال الفضاءات العمومية ولتحرير الشوارع والارصفة من الفراشة الذين يحتلونها بشكل عشوائي.
وأمام كل هذه التطورات، نجد مع الأسف الشديد، قائد مقاطعة الحي المدرسي بتواطئه مع باشا تطوان يتساهل ويتغاضى عن تناسل ظاهرة احتلال الرصيف العمومي بشارع محمد الخامس الذي يعد من الشوارع المهمة بمدينة تطوان، والمعبر الأساسي للموكب الملكي في اتجاهه الى المشوار السعيد حينما يحل بتطوان، حيث تحول الرصيف العمومي المخصص للراجلين بهذه المحطة الى مصدر ازعاج بسبب احتلاله من طرف الفراشة وأضحى مثار للجدل والسخط العارم بسبب اختناقه وتحوله إلى مصدر ازعاج، وضيقه بما رحب من الراجلين الراغبين في التنقل بواسطة سيارات الأجرة بمحطة وقوفها بالمكان المعلوم.
ورغم العديد من الشكايات الموجهة إلى باشا تطوان حول هذه الظاهرة من طرف سائقي سيارات الأجرة العاملين بمحطة وقوفهم بالنقطة المحددة بالحي المدرسي ، مطالبين اياه من خلالها بالتدخل العاجل للحفاظ على نتائج الحملات التطهيرية التي خاضتها السلطات المحلية في هذا الشأن لضمان أرصفة محررة وشوارع مفتوحة، وآخرها الشكاية الموجهة إلى باشا تطوان من طرف مكتب نقابي لمهنيي سيارات الأجرة بتطوان حول طلب تدخل الباشا لإنهاء فوضى الفراشة واحتلالهم لأرصفة شارع محمد الخامس بالحي المدرسي المورخة بتاريخ 18 / 4 / 2024، لكنها باءت بالفشل وعدم تجاوب الباشا مع مضمون الشكاية.
باشا تطوان أصبح يرد على كل شكايات المتضررين بأسلوب الاستخفاف وعدم الاهتمام بمضمونها والتغاضي واللامبالاة وعدم التفاعل معها كأنها صيحات في واد اللامبالاة، حيث أجمعوا (المتضررون) على فكرة مفادها، أنه إذا كانت الجهات المسؤولة في الدولة مثل باشا تطوان تتملص من المسؤولية الملقاة على عاتقها فيما يتعلق بالمحافظة على شوارع وازقة وارصفة مفتوحة وعدم التعاطي الايجابي مع رسائل تحسيسية الموجهة إليها عبر منابر إعلامية وعدم تفاعلها مع ما ينشر عبر وسائل الإعلام، فلا داعي لتحرير الجرائد وغيرها, وجودها كعدمها.
هذا يؤشر على أن باشا تطوان لن يعر أي اهتمام لما ينشر عبر وسائل الإعلام المكتوبة من رسائل تحسيسية موجهة اليه قصد التدخل لوضع حد للظواهر السلبية، القائمة على ضبط مجريات الحياة الطبيعية للمواطنين وعدم تفاعله مع رسائل تحسيسية صادرة عن المجتع المدني عبر منابر إعلامية أو شكايات المواطنين.. هذا غيض من فيض، ولنا عودة في الموضوع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد