هبة زووم – أبو العلا العطاوي
يحكي أنه في قديم الزمان، كانت جماعة من البدو الرحل، مسافرين في إحدى الوديان، وحين شعورهم بالتعب من السفر، قرروا نصب خيمتهم في مكان على الوادي بالقرب من الجبل، وبينما هم جالسون يتناولون القهوة شاهدوا بعض الرمال والحجارة الصغيرة، تتساقط من أعلى الجبل، حينها شعر جميع الجالسين بالخوف الشديد ظنا منهم أن خطرًا قادمًا، أو زلزالًا أو بركانًا، ونهضوا مسرعين من المكان، وبدؤوا بمراقبة الجبل جيدًا.
وبعد قليل خرج من أحد الجحور في الجبل فأرا، وفر أمامهم مسرعًا في الجانب الآخر من الوادي، فانفجر الجميع ضحكا، وعندئذ قال شيخ كان معهم “تمخض الجبل فولد فأرا”.
وأصبحت تلك الجملة مثلا شهيرا جدًا تناقلته الأجيال فيما بعد عبر الأزمنة في إشارة الى أن حجم الإنجاز لم يكن في مستوى الجهد والوقت.
ولكي يفهم المواطن بإقليم الحوز ما يدور في إقليمه لا بد أن نضع هذه الزوبعة في فنجان في سياقها الطبيعي، حتى تدرك الساكنة أن ما قام به العامل المعفى ليس أول مرة بل تعددت، وتحدثت هبة زووم عنه في حينه.
فالقضية وما فيها لها ارتباط وثيق بتغول العامل بنشيخي، الذي أسس دولة داخل الدولة، اليوم، عامل إقليم الحوز، قاد بشكل أو آخر الإقليم إلى الهاوية وحوله إلى “كعكة” أكلها دون شبع.
ليعذرنا خنوعنا لتقليب المواجع على هذا المسؤول، والنبش في انجازاته، فلا شيء أنجز ولا شيء تحقق اللهم أعمال بروتوكولية، وكذا المصادقة بطريقة ميكانيكية على الميزانية في مشاريع ولدت معظمها معاقة مع احترامي لذوي الاحتياجات الخاصة.
اليوم لا يكفي إعفاء العامل بنشيخي، فما حدث بطريق الدار البيضاء ليس سوى رأس الجليد الذي يخفي جبل اختلالاته وفضائحه بالإقليم، لهذا وجب ربط المسؤولية بالمحاسبة، فساكنة الحوز تنتظر اليوم محاكمة الرجل وليس إعفاءه فقط؟؟؟
تعليقات الزوار