قراءة الفاتحة على المال العام بإقليم الفقيه بنصالح والعامل القرناشي “شاهد ماشافش حاجة”؟

هبة زووم – الحسن العلوي
عندما تعمى الأعين التي وضعتها الدولة عن البصيرة، بفعل الجشع والطمع، فتلك مصيبة كبرى، حيث تحول مسؤولو عمالة الفقيه بنصالح، بقيادة العامل القرناشي، شهودا لا يرون ولا يسمعون أي شيء مما يدور ويجري من فوضى تسييرية بأغلب قطاعات الإقليم.
دون شك، فبعض المسؤولين بقيادة العامل القرناشي ومن يدور في فلكهم، يتحولون إلى “خيال مآتة” بين الفينة والأخرى، حيث يختارون الجلوس على مقاعد المتفرجين، وكأن الأمر لا يهمهم، لمتابعة أعياد استغلال النفوذ الذي عاش مرارتها المغاربة في عهد الاستعمار، وفي عهد الاستقلال على يد بني جلدتهم من الذين لم يقيموا للحقوق وزنا واعتبارا..
ولما هبت رياح التغيير والإنصاف والحق من خلال محاكمة مبدع، تراجع البعض منهم، وثاب منهم من ثاب، وأجبر منهم على الثوبة من أجبر، ومن الطرائف أن بعض المسؤولين وأعوان السلطة وموظفين بقيادة “النسيب” رفضوا الثوبة..
لمسنا هذا لما اتصل بهبة زووم العديد من ساكنة الفقيه بنصالح، كلهم استنكار وامتعاض من سلوك وصمت المسؤول الأول عن الإقليم والموالين له الذين لا يهمهم محاربة الفساد الظاهر، بقدر ما يهمهم أن تمر أمورهم بسلام بعد ما جرى بالإقليم ولو كان ذلك على حساب ساكنة الفقيه بنصالح.
وهذا لا يعلم به وزير الداخلية، وهذه مناسبة ليعلم بها ويتصدى للفساد والمفسدين، فقضايا كبرى تكتسي الطابع المستعجل في المعالجة، وتحتاج من مسؤولي الوطن أحيانا وقفة الرجل الواحد، سواء من حيث ثبات الموقف أو من حيث الدفاع عن القضايا المسمومة، خاصة إذا كانت عادلة عدالة الداخل والخارج..
وأكدت مصادر الجريدة أن سيدة مقربة من عامل إقليم الفقيه بن صالح التي استفادة جمعيتها من مجموعة من المنح الضخمة و الدعم، تقدره مصادرنا بالملايين سواء من المجلس الإقليمي الذي كان يرأسه البرلماني “ك.م” التي تم تجريده الأسبوع الماضي من البرلمان من أجل إصدار شيك بدون رصيد، أو دعم المجلس الجماعي وكذا دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، علما أن هذه الجمعية لا أعمال ميدانية لها سوى البهرجة و “الشطيح والرديح”، رغم أن الدعم الذي تلقته رئيسة الجمعية المذكورة كان يفترض تخصيصه لجمعيات محلية تعاني الإقصاء والتهميش والضعف المادي.
مصادر الجريدة أكدت أن هذه الفضيحة هي امتداد للفضائح التي غرق فيها المجلس الجماعي الذي قام بتفويت مركب الفروسية إلى رئيس الجمعية المذكورة عن طريق عقد شراكة على أساس تعلم الفندقة، بطلب من عامل الإقليم وفق ما هو مدون في نقطة جدول أعمال المجلس الجماعي الخاصة بالتصويت على تفويت مركب الفروسية لفائدة رئيسة الجمعية المذكورة،والتي حولت هذا المركب إلى مشروع ربحي من خلال إنشاء مقهى وغيرها..! في خرق سافر للقانون والشراكة المبرمة.
الشيء الذي يتطلب معه من رئيس المجلس الجماعي الحالي إن كانت لديه الشجاعة القيام بفسخ هذه الشراكة الملغومة، أم أنه سيستعمل سياسة “عين ميكة” لكون المستفيدة من المقربين لعامل الإقليم، منتهجا في ذات الوقت سياسة الهروب إلى الأمام.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد