هبة زووم – حسن لعشير
تناقضات صارخة ومفارقات غريبة، موطنها جماعة تطوان الحضرية التي يرأسها مصطفى البكوري، تظهر جلية من خلال السياسة التدبيرية التي ينهجها هذا الأخير، حيث صادق مجلس جماعة تطوان، يوم الثلاثاء الماضي في دورة استثنائية، على مشروع اتفاقية شراكة لدعم مهرجان أصوات نسائية.
ورغم الانتقادات القوية التي أضهرتها فعاليات المجتمع المدني وجسدتها فعليا المعارضة التي يرأسها إخوان بنكيران إلى جانب عضو عن حزب العهد، والذين سجلوا بامتعاض شديد انتقاداتهم للسياسة التدبيرية المتبعة في الجماعة، اختار الجالس على كرسي الرئاسة تمرير هذه النقطة المثيرة للجدل.
كما اعتبر المتابعون على أن الأولوية اليوم يجب أن تكون لدعم مشاريع أخرى مثل جمعيات مكافحة مرض السرطان وأمراض الكلي وتصفية الدم، إضافة الى تقديم الدعم لنساء جماعة الزينات بضواحي مدينة تطوان.
“الذي لا يرى من الغربال أعمى” مثل قاله أجدادنا الحكماء، ورئيس تطوان قد أصبح أعمى عن رؤية هذه الفئة التي تعاني في صمت، قدرهن المحتوم أن يعشن تحت هول تكسير الأحجار فوق رؤوسهن بواسطة المقالع القائمة، وذلك بتأييد ومباركة من رئيس جماعة تطوان مصطفى البكوري.
حقيقة فقد أصبحت مقالع الاحجار تشكل خطرا على النساء الحوامل والأطفال، وتقتل الاشجار والحيوانات، لوهو خطر بيئي ينعكس على الأجنة في بطون النساء بجماعة الزينات, ورغم ذلك فإن رئيس جماعة تطوان مصطفى البكوري له نظرة أخرى تهتم بالتنوع الثقافي وابراز مواهب النساء التطوانيات في الغناء، ويدعم أصواتهن في ظل الأوضاع البيئية المتردية التي تعيش على وقعها المرٱة القروية في جماعة الزينات.
الغبار وتكسير الاحجار يتسبب في احداث أضرار خطيرة تهدد زراعتهم وماشيتهم وأطفالهم وبصفة خاصة النساء الحوامل اللواتي اصبحن يفقدن حملهن بسبب الانفجارات المدوية في سماء وتراب جماعة الزينات ضواحي مدينة تطوان، حيث يتم استعمال المتفجرات لردم الجبال وتفتيت الصخور فوق رؤوس النساء والأطفال، في خرق سافر لكل القوانين المتعلقة بحماية البيئة والمياه والغابات وساكنة الجوار من الأخطار التي تتربص بنساء الجوار.
ورغم كل ما يحدث غير بعيد عنه، عبر رئيس جماعة تطوان، مصطفى البكوري عن تقديمه الدعم الكافي للاتفاقية التي تهدف إلى تعزيز الإشعاع الثقافي والحضاري للمدينة وتسويق هويتها من خلال التركيز على التنوع الثقافي وإبراز مواهب النساء التطوانيات في مختلف المجالات.
هكذا يشتغل مصطفى البكوري ويعمل على ترسيخ مقومات الصناعة السياحية في مدينة تطوان وهو يتفرج على مأساة نساء جماعة الزينات القروية التي لا تبعد عن مدينة تطوان ببضعة كيلومترات.
تعليقات الزوار