تاوريرت: أخطاء العامل العربي التويجر متواصلة ولوبي المصالح يواصل فرض الأمر الواقع
هبة زووم – أبو العلا العطاوي
مدينة تاوريرت، لك الحق أن تحزني، وتتوشحي بالسواد ما دام الفضلاء من أبنائك يستمرون في الصمت، يستمرون في التطبيع مع الواقع، يستمرون في الاكتفاء بلعن الظلمة التي تخيم على سمائك، ويستمرون في تزكية البشاعة والقبح، مادام ذوو النوايا الحسنة من أبنائك مختلفون حول مداخل الإصلاح ومخرجات الحلول، ما دامت نخبك تتسابق للدوس على القانون لتحقيق المكاسب تحت يافطة شعارات رنانة “المواطنة وتشجيع الاستثمار”.
وبالرغم من أن مطالب الساكنة التاوريرتية ملحة وآنية من أجل تغيير واقع مدينتهم المرير الذي يتجه نحو انتكاسة حقيقية، إلا أن سلطات المدينة بقيادة العامل العربي التويجر لازالت تفتقر إلى الإمكانيات لتخليق الحياة العامة والانتصار لمبادئ الشفافية والمساواة، كأنَّ ردهات إدارتها ما زالت تعج بالاختلالات ولا حول للمسؤولين لتطويقها.
مدينة تاوريرت، لا تستحق كل هذا العبث الذي يحيط بها نتيجة البحث عن شهد العسل، فقد تعود هؤلاء على ممارسة المكر والخداع والاصطياد في الماء العكر، ببث الفتنة بين مكونات المجلس تارة، باستخدام الدسائس كأسلوب في التعامل مع زملائهم، حتى باتت كل وعودهم مزيفة، وخطابهم مكشوف ومجمل عهودهم سراب ومضمون أحاديثهم خداع ونفاق وبؤس وتدليس.
لقد ألفوا الركوب على الأحداث وتصدّر المشهد التاوريرتي، هم عبادٌ قد مُلِئت أنفسهم بالحقد حتى صار مستوى طَمَعهم يفوق قدراتهم، يرتدون لباس النضال ويزحفون تحت النعال، يَدّعون حب الأوطان ويكيدون لها خدمة للشيطان.
هَمُّهم تسويد كل ما يرمز إلى البلاد وغايتهم تضليل العباد. ولمّا كان عدم الحياء طَبعَهم، وتكدُّسُ الأحقاد داؤهم، امتهنوا باسم معركة الوعي مهنة إبليس الذي أضلَّ نبي الله آدم زعما أنّه يدلُّه على شجرة الخلد والملك الذي لا يبلى.
العامل العربي التويجر يقف اليوم عاجزا، في أفضل الحالات، أمام تغول لوبيات الهموز التي وضعت يدها على كل شيء بتاوريرت، حيث أصبح بقوة الواقع يرى ويتابع ما يحدث داخل الإقليم من بعيد دون أن يحرك ساكنا وكأن لسان حاله يقول “كم من حاجة قضيناها بتركها؟”.
اليوم إقليم تاوريرت ليس في حاجة لحركة رجالات السلطة لتصحيح كل اختلالات الإقليم، بل اليوم وقبل أي شيء آخر فهو في حاجة إلى تغيير رأس السلطة بالإقليم من أجل تحريك المياه الراكدة ووضع حد للستاتيكو الذي يعيش على وقعه؟؟؟