هبة زووم – محمد خطاري
الداخل إلى الدارالبيضاء سيصاب بدهشة الصور والتباس الأيقونات وتزاحم البنيان، وعراء مقزز للأشجار والأغصان، مما يفضي إلى هجرة مزمنة للطيور التي تنشر قيم السلام والحرية..
الداخل إلى الدارالبيضاء لن يلفي أية علامة سيميائية تشير إلى أنه في مدخل المدينة أو خارجها، ولسان حاله يهجس بالسؤال القفل من أين سندخل؟ من جهة طريق مديونة؟ أو من مكان سري زئبقي أو افتراضي قد تجود به مخيلة GPS؟
ولهذا يصاب الزائر البري بحيرة العنوان، وبتيه سيبدده بمكالمات هاتفية لأصدقاءه أو أقاربه، أو البحث عن إشارات يتفنن المارة في التعبير عنها وفق سخاء الأمزجة.للوصول إلى مكانه…
كل المدن العالمية تمتلك معابر ومداخل تترجم تاريخ المدينة وجغرافيتها ولغتها وتقاليديها وطقوسها…، إلا العاصمة فتبقى بدون تشوير.
الدارالبيضاء تفتقر لبوابة سحرية جذابة تؤشر لعظمة تاريخها ورمزية تراثها العلمي والتاريخي، وتجسد بحق مقاومة ساكنتها بصبر الشعراء والمغامرين لنكباتها وخساراتها وخطوبها، وما عاشته من عثرات وكبوات لتحيا شامخة مثل شموخ الدارالبيضاء.
مدينة الدارالبيضاء منفتحة على كل الثقافات والقيم الكونية، متصالحة مع ذاتها وماضيها ينعكس ذلك على ساكنتها التي تتلائم بذكاء مع كل الشعوب والحضارات التي وفدت على المدينة، ويشهد مجدها السياحي في الزمن الذي مضى على ذلك…
تعليقات الزوار