هبة زووم – محمد خطاري
بعد موجة من التخوفات التي سادت الشارع المغربي حول ارتفاع أسعار قنينات الغاز، خرج محمد بنجلون، رئيس جمعية موزعي الغاز السائل بالمغرب، بتصريحات تطمئن المستهلكين، مؤكداً استقرار أسعار قنينات الغاز من حجم 12 كيلوغرامًا خلال شهر يناير 2025.
وأرجع بنجلون هذا الاستقرار إلى السياسة الحكومية التي تهدف إلى تحرير أسعار الغاز بشكل تدريجي، حيث تم زيادة سعر القنينة بـ10 دراهم خلال العام الجاري، على أن تشهد زيادات مماثلة في العامين المقبلين.
وبرر، ذات المتحدث، هذه السياسة بضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتجنب الصدمات المفاجئة.
رغم هذه التطمينات، يبقى القلق حاضراً في نفوس المواطنين، خاصة مع تزايد التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.. فهل يمكن الاعتماد على استقرار الأسعار الحالي؟ أم أن هذه مجرد هدنة مؤقتة قبل موجة جديدة من الارتفاعات؟
إن سياسة التحرير التدريجي لأسعار الغاز هي سياسة محفوفة بالمخاطر، فهي تسعى إلى تحقيق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين، ولكنها في الوقت نفسه قد تؤدي إلى زيادة الأعباء على المواطنين ذوي الدخل المحدود.
ومن جهة أخرى، فإن ارتفاع أسعار الغاز يؤثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج لدى العديد من القطاعات، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأخرى، وبالتالي زيادة التضخم.
وفي ظل هذا الوضع، يطرح السؤال: هل من الممكن إيجاد حلول بديلة للغاز الطبيعي؟ وهل يمكن الاستثمار في الطاقات المتجددة لتقليل الاعتماد على الغاز المستورد؟
تعليقات الزوار