هل ينجح الوالي الجديد في إنقاذ درعة تافيلالت من التهميش أم سيكون ضحية لصراعات لوبيات المصالح بالمنطقة؟

هبة زووم – محمد خطاري
تعتبر جهة درعة تافيلالت من المناطق المغربية التي تزخر بإمكانات طبيعية وثقافية هائلة، إلا أنها تعاني منذ سنوات من التهميش، الذي أثر سلباً على مستوى التنمية بها.
ومع تعيين سعيد زنيبر كوالي جديد على رأس الجهة، تتجدد الآمال في إحداث تغيير جذري وتحقيق طفرة تنموية، ولكن، هل ستنجح هذه الجهة في تجاوز التحديات المتراكمة أم ستظل رهينة الصراعات والصراعات المحلية؟
وفي هذا السياق، يتساءل الكثيرون حول قدرة الوالي سعيد زنيبر على إحداث تغيير حقيقي في هذه المنطقة، خصوصا وأنها ملت من سياسة الباب الدوار الذي تعيش عليه المنطقة منذ سنوات.
ويواجه الوالي الجديد تحديات جمة، أبرزها الصراعات المحلية بين مختلف لوبيات المصالح، هذه الصراعات التي كانت ولا تزال تعيق أي محاولة للإصلاح والتغيير، وتؤثر سلباً على مصالح الساكنة.
ومن بين العوامل الأخرى التي تؤثر على نجاح الوالي الجديد، البيروقراطية والفساد داخل مؤسسة الولاية نفسها، وهما عاملان يهددان أي مشروع تنموي، بالإضافة إلى ذلك، فإن الظروف الطبيعية الصعبة، مثل الجفاف وشح المياه، تشكل تحديًا إضافيًا.
ورغم هذه التحديات، هناك أمل في أن يتمكن الوالي الجديد من إحداث تغيير إيجابي في جهة درعة تافيلالت، وذلك من خلال اعتماد استراتيجية واضحة المعالم، تركز على التنمية المستدامة وتشجيع المبادرات المحلية.
اليوم، يمكن القول أن جهة درعة تافيلالت تعتبر من المناطق المغربية التي تمتلك إمكانات كبيرة، ولكنها تحتاج إلى وال قادر على فرض سياسة تنموية بعيدا عن مصالح لوبي الهموز المسيطر على مفاصل الوضع بإقليم الرشيدية.
وذلك أولا عبر تثمين العقار بالإقليم وفرض تسوية شاملة لكل الوداديات السكنية التي تعيش خارج القانون، من أجل فرض واقع تنموي مستدام بالإقليم بعيد عن مصالح اللوبيات المعروفة، وهو ما سيسمح بدخول رؤوس أموال خارجية من أجل تحقيق التنمية المستدامة.
إن نجاح الوالي الجديد في إحداث تغيير إيجابي في هذه الجهة يعتمد على العديد من العوامل، ولكن الأهم من ذلك هو وجود إرادة سياسية قوية ورؤية واضحة للمستقبل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد